لي بَيْتا
قَالَ: يَا رب وَأَيْنَ قَالَ: سنريك
فَبعث الله سَحَابَة فِيهَا رَأس يكلم إِبْرَاهِيم فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيم إِن رَبك يَأْمُرك أَن تخط قدر هَذِه السحابة فَجعل ينظر إِلَيْهَا وَيَأْخُذ قدرهَا
فَقَالَ لَهُ الرَّأْس: أقد فعلت قَالَ: نعم
قَالَ: فارتفعت السحابة فأبرز عَن أس نابت من الأَرْض فبناه إِبْرَاهِيم عليه السلام
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن قتدة فِي قَوْله {وَإِذ يرفع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد من الْبَيْت} قَالَ: ذكر لنا أَنه بناه من خَمْسَة أجبل
من طورسينا وطورزيتا ولبنان والجودي وحراء وَذكر لنا أَن قَوَاعِده من حراء
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ: لما أَمر إِبْرَاهِيم أَن يَبْنِي الْبَيْت وانْتهى إِلَى مَوضِع الْحجر قَالَ لإِسماعيل: ائْتِنِي بِحجر ليَكُون علما للنَّاس يبتدئون مِنْهُ الطّواف فَأَتَاهُ بِحجر فَلم يرضه فَأتى إِبْرَاهِيم بِهَذَا الْحجر ثمَّ قَالَ: أَتَانِي بِهِ من لم يكلني إِلَى حجرك
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو أَن جِبْرِيل عليه السلام هُوَ الَّذِي نزل عَلَيْهِ بِالْحجرِ من الْجنَّة وَأَنه وصعه حَيْثُ رَأَيْتُمْ وأنكم لن تزالوا بِخَير مَا دَامَ بَين ظهرانيكم فَتمسكُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُم فَإِنَّهُ يُوشك أَن يَجِيء فَيرجع بِهِ إِلَى حَيْثُ جَاءَ بِهِ
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن خُزَيْمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نزل الْحجر الْأسود من الْجنَّة وهوأشد بَيَاضًا من اللَّبن فسوّدته خَطَايَا بني آدم
وَأخرج الْبَزَّار عَن أنس عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ الْحجر الْأسود من حِجَارَة الْجنَّة
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ والجندي عَن مُجَاهِد قَالَ: الرُّكْن من الْجنَّة وَلَو لم يكن من الْجنَّة لفني
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ والجندي عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْلَا مَا طبع من الرُّكْن من أنجاس الْجَاهِلِيَّة وأرجاسها وأيدي الظلمَة والأثمة لاستشفي بِهِ من كل عاهة ولألقاه الْيَوْم كَهَيْئَته يَوْم خلقه الله وَإِنَّمَا غَيره الله بِالسَّوَادِ لِئَلَّا ينظر أهل الدُّنْيَا إِلَى زِينَة الْجنَّة وَأَنه لياقوتة بَيْضَاء من ياقوت الْجنَّة فَوَضعه الله يَوْمئِذٍ لآدَم حِين أنزلهُ فِي مَوضِع الْكَعْبَة قبل أَن تكون الْكَعْبَة وَالْأَرْض يَوْمئِذٍ طَاهِرَة لم يعْمل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)