عَذَاب الله
وَفِي قَوْله: {وَمن أَرَادَ الْآخِرَة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك كَانَ سَعْيهمْ مشكوراً} قَالَ: شكر الله لَهُ الْيَسِير وَتجَاوز عَنهُ الْكثير
وَفِي قَوْله: {كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء من عَطاء رَبك} أَي: أَن الله قسم الدُّنْيَا بَين الْبر والفاجر وَالْآخِرَة: خُصُوصا عِنْد رَبك لِلْمُتقين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن الْحسن رضي الله عنه فِي قَوْله: {كلا نمد} الْآيَة
قَالَ: كلا نرْزق فِي الدُّنْيَا الْبر والفاجر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رضي الله عنه فِي قَوْله: {كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء} يَقُول: نمد الْكفَّار وَالْمُؤمنِينَ {من عَطاء رَبك} يَقُول: من الرزق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله: {كلا نمد} الْآيَة قَالَ: نرْزق من أَرَادَ الدُّنْيَا ونرزق من أَرَادَ الْآخِرَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رضي الله عنه فِي قَوْله: {كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء} قَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَاب الدُّنْيَا وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْآخِرَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رضي الله عنه فِي قَوْله: {كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء} هَؤُلَاءِ أهل الدُّنْيَا وَهَؤُلَاء أهل الْآخِرَة {وَمَا كَانَ عَطاء رَبك مَحْظُورًا} قَالَ مَمْنُوعًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله: {مَحْظُورًا} قَالَ مَمْنُوعًا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْله: {انْظُر كَيفَ فضلنَا بَعضهم على بعض} أَي فِي الدُّنْيَا: {وللآخرة أكبر دَرَجَات وأكبر تَفْضِيلًا} وَإِن للْمُؤْمِنين فِي الْجنَّة منَازِل وَإِن لَهُم فَضَائِل بأعمالهم
وَذكر لنا أَن نَبِي الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَين أَعلَى أهل الْجنَّة وأسفلهم دَرَجَة كالنجم يرى فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله: {وللآخرة أكبر دَرَجَات وأكبر تَفْضِيلًا} قَالَ: إِن أهل الْجنَّة بَعضهم فَوق بعض دَرَجَات الْأَعْلَى يرى فَضله على من هُوَ أَسْفَل مِنْهُ والأسفل لَا يرى أَن فَوْقه أحدا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن سلمَان رَضِي الله

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)