قَالَ: هَذَا فِي النَّفَقَة
يَقُول: لَا تجعلها مغلولة لَا تبسطها بِخَير {وَلَا تبسطها كل الْبسط} يَعْنِي التبذير {فتقعد ملوماً} يلوم نَفسه على مَا فَاتَهُ من مَاله
{محسوراً} ذهب مَاله كُله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رضي الله عنه فِي قَوْله: {وَلَا تجْعَل يدك مغلولة إِلَى عُنُقك وَلَا تبسطها كل الْبسط} قَالَ نَهَاهُ عَن السَّرف وَالْبخل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله: {فتقعد ملوماً محسوراً} قَالَ: ملوماً عِنْد النَّاس محسوراً من المَال
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: {ملوماً محسوراً} قَالَ مستحياً خجلاً قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: مَا فاد من مني يَمُوت جوادهم إِلَّا تركت جوادهم محسوراً وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الرِّفْق فِي الْمَعيشَة خير من نض التِّجَارَة
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: من فقه الرجل أَن يصلح معيشته قَالَ: وَلَيْسَ من حبك الدُّنْيَا طلب مَا يصلحك
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من فقهك رفقك فِي معيشتك
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الإقتصاد فِي التفقه نصف الْمَعيشَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا عَال من اقتصد
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا عَال مقتصد قطّ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن شبيب رضي الله عنه قَالَ: يُقَال حسن التَّدْبِير مَعَ العفاف خير من الْغنى مَعَ الْإِسْرَاف
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مطرف رضي الله عنه قَالَ: خير الْأُمُور أوسطها

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 277)