وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا أنزل عَلَيْهِ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ أتعب نَفسه فِي حفظه حَتَّى يشق على نَفسه يتخوف أَن يصعد جِبْرِيل وَلم يحفظه فينسى مَا علمه
فَقَالَ الله: {وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه} وَقَالَ: (لَا تحرّك بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ) (الْقِيَامَة آيَة 16)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله: {وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه} يَقُول: لَا تعجل حَتَّى نبينه لَك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: لطم رجل امْرَأَته فَجَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم تطلب قصاصا فَجعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَينهمَا الْقصاص فَأنْزل الله {وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه وَقل رب زِدْنِي علما} فَوقف النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى نزلت (الرِّجَال قوّامون على النِّسَاء) (النِّسَاء آيَة 34) الْآيَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن الْحسن أَنه قَرَأَ {من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه}
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله: {وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ} قَالَ: لَا تمله على أحد حَتَّى نتمه لَك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْله: {من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه} قَالَ: تبيانه
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: اللَّهُمَّ انفعني بِمَا علمتني وَعَلمنِي مَا يَنْفَعنِي وزدني علما وَالْحَمْد لله على كل حَال
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود: أَنه كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وفقها ويقينا وعلما

الْآيَة 115

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 602)