أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله: {يَا أَيهَا النَّاس ضرب مثل فَاسْتَمعُوا لَهُ} قَالَ: نزلت فِي صنم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه {ضعف الطَّالِب} آلِهَتكُم {وَالْمَطْلُوب} الذُّبَاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رضي الله عنه فِي قَوْله: {لن يخلقوا ذباباً} يَعْنِي الصَّنَم لَا يخلق ذباباً {وَإِن يسلبهم الذُّبَاب شَيْئا} يَقُول: يَجْعَل للأصنام طَعَام فَيَقَع عَلَيْهِ الذُّبَاب فيأكل مِنْهُ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يستنقذه مِنْهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَى النَّاس وَإِلَى الْأَصْنَام {ضعف الطَّالِب} الَّذِي يطْلب إِلَى هَذَا الصَّنَم الَّذِي لَا يخلق ذباباً وَلَا يَسْتَطِيع أَن يستنقذ مَا سلب مِنْهُ وضعف {وَالْمَطْلُوب} إِلَيْهِ
الَّذِي لَا يخلق ذباباً وَلَا يستنقذ مَا سلب مِنْهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه فِي قَوْله {إِن الَّذين تدعون من دون الله} إِلَى قَوْله: {لَا يستنقذوه مِنْهُ} قَالَ: الْأَصْنَام
ذَلِك الشَّيْء من الذُّبَاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رضي الله عنه فِي قَوْله: {مَا قدرُوا الله حق قدره} قَالَ: حِين يعْبدُونَ مَعَ الله مَا لَا ينتصف من الذُّبَاب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن طَارق بن شهَاب رضي الله عنه قَالَ: قَالَ سلمَان دخل رجل الْجنَّة فِي ذُبَاب وَدخل رجل النَّار فِي ذُبَاب
قَالُوا: وَمَا الذُّبَاب فَرَأى ذباباً على ثوب إِنْسَان فَقَالَ: هَذَا الذُّبَاب
قَالُوا: وَكَيف ذَلِك قَالَ: مر رجلَانِ مسلمان على قوم يعكفون على صنم لَهُم لَا يُجَاوِزهُ أحد حَتَّى يقرب لَهُ شَيْئا فَقَالُوا لَهما: قربا لصنمنا قربانا
قالاك لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا
قَالُوا: قربا مَا شئتما وَلَو ذباباً
فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: مَا ترى قَالَ أَحدهمَا: لَا أشرك بِاللَّه شَيْئا
فَقتل فَدخل الْجنَّة
فَقَالَ الآخر: بِيَدِهِ على وَجهه فَأخذ ذباباً فَأَلْقَاهُ على الصَّنَم فَخلوا سَبيله فَدخل النَّار

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 75)