الْمُوجبَة الَّتِي توجب عَلَيْك الْعَذَاب فتلكأت سَاعَة فَقَالَت: وَالله لَا أفضح قومِي فَشَهِدت فِي الْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا أَن كَانَ من الصَّادِقين
فَفرق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَينهمَا وَقضى أَنه لَا يدعى لأَب وَلَا يرْمى وَلَدهَا من أجل الشَّهَادَات الْخمس وَقضى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه لَيْسَ لَهَا قوت وَلَا سُكْنى وَلَا عدَّة من أجل أَنَّهَا تفَرقا من غير طَلَاق وَلَا متوفى عَنْهَا
وَأخرج البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس: أَن هِلَال بن أُميَّة قذف امْرَأَته عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِشريك بن سَحْمَاء فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: الْبَيِّنَة أوحد فِي ظهرك
فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِذا رأى أَحَدنَا على امْرَأَته رجلا ينْطَلق يلْتَمس الْبَيِّنَة فَجعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: الْبَيِّنَة وإلَاّ حَدٌّ فِي ظهرك
فَقَالَ هِلَال: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنِّي لصَادِق ولينزلن الله مَا يبرىء ظَهْري من الْحَد فَنزل جِبْرِيل فَأنْزل الله عَلَيْهِ {وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم} حَتَّى بلغ {إِن كَانَ من الصَّادِقين} فَانْصَرف النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأرْسل إِلَيْهِمَا فجَاء هِلَال يشْهد وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُول: الله يعلم أَن أَحَدكُمَا كَاذِب فَهَل مِنْكُمَا تائب ثمَّ قَامَت فَشَهِدت فَلَمَّا كَانَت عِنْد الْخَامِسَة وقفوها وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجبَة
فتلكأت وَنَكَصت حَتَّى ظننا أَنَّهَا ترجع ثمَّ قَالَت: لَا أفضح قومِي سَائِر الْيَوْم فمضت فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أبصروها فَإِن جَاءَت بِهِ أكحل الْعَينَيْنِ سابغ الاليتين خَدلج السَّاقَيْن فَهُوَ لِشَرِيك بن سَحْمَاء
فَجَاءَت بِهِ كَذَلِك فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: لَوْلَا مَا مضى من كتاب الله لَكَانَ لي وَلها شَأْن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَرمى امْرَأَته بِرَجُل
فكره ذَلِك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلم يزل يردده حَتَّى أنزل الله {وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم وَلم يكن لَهُم شُهَدَاء إِلَّا أنفسهم} حَتَّى فرغ من الْآيَتَيْنِ فَأرْسل إِلَيْهِمَا فدعاهما فَقَالَ: إِن الله قد أنزل فيكما

فَدَعَا الرجل فَقَرَأَ عَلَيْهِ
فَشهد أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين ثمَّ أَمر بِهِ فَأمْسك على فِيهِ فوعظه فَقَالَ لَهُ: كل شَيْء أَهْون عَلَيْك من لعنة الله
ثمَّ أرْسلهُ فَقَالَ: لعنة الله عَلَيْهِ ان كَانَ من الْكَاذِبين ثمَّ دَعَا بهَا فَقَرَأَ عَلَيْهَا
فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه أَنه لمن الكاذبينن ثمَّ أَمر بهَا فَأمْسك على فِيهَا فوعظها وَقَالَ: وَيحك كل شَيْء أَهْون عَلَيْك من غضب الله ثمَّ أرْسلت فَقَالَت: غضب الله عَلَيْهَا أَن كَانَ من الصَّادِقين

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 135)