وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الرَّحْمَن ابْن حَرْمَلَة قَالَ: جَاءَ أسود إِلَى سعيد بن الْمسيب رضي الله عنه يسْأَله فَقَالَ لَهُ سعيد رضي الله عنه: لَا تحزن من أجل أَنَّك أسود فَإِنَّهُ كَانَ من أخير النَّاس ثَلَاثَة من السودَان: بِلَال
وَمهجع مولى عمر بن الْخطاب
ولقمان الْحَكِيم كَانَ أسود نوبياً ذَا مشافر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ لُقْمَان عليه السلام عبد أسود
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لُقْمَان عليه السلام عبدا حَبَشِيًّا غليظ الشفتين مصفح الْقَدَمَيْنِ قَاضِيا لبني إِسْرَائِيل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن الْمسيب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
أَن لُقْمَان عليه السلام كَانَ خياطاً
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لُقْمَان عليه السلام من أَهْون مملوكيه على سَيّده وَإِن أول مَا رُؤِيَ من حكمته أَنه بَيْنَمَا هُوَ مَعَ مَوْلَاهُ إِذْ دخل الْمخْرج فَأطَال فِيهِ الْجُلُوس فناداه لُقْمَان أَن طول الْجُلُوس على الْحَاجة ينجع مِنْهُ الكبد وَيكون مِنْهُ الْبَاسُور ويصعد الْحر إِلَى الرَّأْس فأجلس هوينا وَأخرج فَخرج فَكتب حكمته على بَاب الحش قَالَ: وسكر مَوْلَاهُ فخاطر قوما على أَن يشرب مَاء بحيرة فَلَمَّا أَفَاق عرف مَا وَقع مِنْهُ فَدَعَا لُقْمَان فَقَالَ: لمثل هَذَا كنت أخبؤك
فَقَالَ: اجمعهم فَلَمَّا اجْتَمعُوا قَالَ: على أَي شَيْء خاطرتموه قَالُوا: على أَن يشرب مَاء هَذِه الْبحيرَة قَالَ: فَإِن لَهَا مواد فاحبسوا موادها عَنْهَا قَالُوا: كَيفَ نستطيع أَن نحبس موادها قَالَ: وَكَيف يَسْتَطِيع أَن يشْربهَا وَلها مواد
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {وَلَقَد آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة} قَالَ: يَعْنِي الْعقل والفهم والفطنة
من غير نبوّة
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن أبي مُسلم الْخَولَانِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن لُقْمَان كَانَ عبدا كثير التفكر حسن الظَّن كثير الصمت أحب الله فَأَحبهُ الله تَعَالَى فَمن عَلَيْهِ بالحكمة نُودي بالخلافة قبل دَاوُد عليه السلام فَقيل لَهُ: يَا لُقْمَان هَل لَك أَن يجعلك الله خَليفَة تحكم بَين النَّاس

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 510)