قَالَ: فزعها وَلَفظ ابْن أبي شيبَة قَالَ: إِن الْقُلُوب لَو تحركت أَو زَالَت خرجت نَفسه وَلَكِن إِنَّمَا هُوَ الْفَزع
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله {وتظنون بِاللَّه الظنونا} قَالَ: ظنون مُخْتَلفَة ظن المُنَافِقُونَ أَن مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه يستأصلون وأيقن الْمُؤْمِنُونَ أَن مَا وعدهم الله وَرَسُوله حق أَنه سَيظْهر على الدّين كُله
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {وتظنون بِاللَّه الظنونا} قَالَ: هم النافقون يظنون بِاللَّه ظنوناً مُخْتَلفَة
وَفِي قَوْله {هُنَالك ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} قَالَ: محصوا
وَفِي قَوْله {وَإِذ يَقُول المُنَافِقُونَ} تكلمُوا بِمَا فِي أنفسهم من النِّفَاق وَتكلم الْمُؤْمِنُونَ بِالْحَقِّ والإِيمان {قَالُوا هَذَا مَا وعدنا الله وَرَسُوله}
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: لما حفر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه الخَنْدَق وَأصَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمين جهد شَدِيد فَمَكَثُوا ثَلَاثًا لَا يَجدونَ طَعَاما حَتَّى ربط النَّبِي صلى الله عليه وسلم على بَطْنه حجرا من الْجُوع
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: قَالَ المُنَافِقُونَ يَوْم الْأَحْزَاب حِين رَأَوْا الْأَحْزَاب قد اكتنفوهم من كل جَانب فَكَانُوا فِي شكّ وريبة من أَمر الله قَالُوا: إِن مُحَمَّدًا كَانَ يعدنا فتح فَارس وَالروم وَقد حصرنا هَهُنَا حَتَّى مَا يَسْتَطِيع يبرز أَحَدنَا لِحَاجَتِهِ
فَأنْزل الله {وَإِذ يَقُول المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض مَا وعدنا الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا}
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: حفر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الخَنْدَق وَاجْتمعت قُرَيْش وكنانة وغَطَفَان فاستأجرهم أَبُو سُفْيَان بلطيمة قُرَيْش فاقبلوا حَتَّى نزلُوا بفنائه فَنزلت قُرَيْش أَسْفَل الْوَادي وَنزلت غطفان عَن يَمِين ذَلِك وطليحة الْأَسدي فِي بني أَسد يسَار ذَلِك وظاهرهم بَنو قُرَيْظَة من الْيَهُود على قتال النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا نزلُوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تحصن بِالْمَدِينَةِ وحفر النَّبِي صلى الله عليه وسلم الخَنْدَق فَبَيْنَمَا هُوَ يضْرب فِيهِ بمعوله إِذْ وَقع الْمعول فِي صفا فطارت مِنْهُ كَهَيئَةِ الشهَاب من النَّار فِي السَّمَاء وَضرب الثَّانِي فَخرج مثل ذَلِك فَرَأى ذَلِك سلمَان رضي الله عنه فَقَالَ: يَا رَسُول الله قد رَأَيْت خرج من كل ضَرْبَة كَهَيئَةِ الشهَاب فسطع إِلَى السَّمَاء

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 577)