وزوّجهن الْأَوْلِيَاء وزوّجني الله وَرَسُوله وَأنزل فِي الْكتاب يقرأه الْمُسلمُونَ لَا يُغير وَلَا يُبدل {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ}
وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: يرحم الله زَيْنَب بنت جحش لقد نَالَتْ فِي هَذِه الدُّنْيَا الشّرف الَّذِي لَا يبلغهُ شرِيف
ان الله زَوجهَا نبيه صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا ونطق بِهِ الْقُرْآن
وَأخرج ابْن سعد عَن عَاصِم الْأَحول أَن رجلا من بني أَسد فاخر رجلا فَقَالَ الْأَسدي: هَل مِنْكُم امْرَأَة زَوجهَا الله من فَوق سبع سموات يَعْنِي زَيْنَب بنت جحش
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْله {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ} قَالَ: زيد بن حَارِثَة أنعم الله عَلَيْهِ بالإِسلام {وأنعمت عَلَيْهِ} أعْتقهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم {أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله} يَا زيد بن حَارِثَة قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِي الله إِن زَيْنَب قد اشْتَدَّ عليّ لسانها وَأَنا أُرِيد أَن أطلقها فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: اتَّقِ الله وامسك عَلَيْك زَوجك قَالَ: وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يحب أَن يطلقهَا ويخشى قالة النَّاس إِن أمره بِطَلَاقِهَا
فَأنْزل الله {وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه} قَالَ: كَانَ يخفي فِي نَفسه وذاته طَلاقهَا قَالَ: قَالَ الْحسن رضي الله عنه: مَا أنزلت عَلَيْهِ آيَة كَانَت أَشد عَلَيْهِ مِنْهَا وَلَو كَانَ كَاتِما شَيْئا من الْوَحْي لكتمها {وتخشى النَّاس} قَالَ: خشِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم قالة النَّاس {فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطراً} قَالَ: طَلقهَا زيد {زوّجناكها} فَكَانَت تَفْخَر على أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم تَقول: أما أنتن زوّجكن آباؤكن وَأما أَنا فزوّجني ذُو الْعَرْش {لكَي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم إِذا قضوا مِنْهُنَّ وطراً} قَالَ: إِذا طلقوهن وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تبنى زيد بن حَارِثَة رضي الله عنه {مَا كَانَ على النَّبِي من حرج فِيمَا فرض الله لَهُ سنة الله فِي الَّذين خلوا من قبل} يَقُول: كَمَا هوى دَاوُد النَّبِي عليه السلام الْمَرْأَة الَّتِي نظر اليها فهويها فتزوّجها فَكَذَلِك قضى الله لمُحَمد صلى الله عليه وسلم فتزوّج زَيْنَب كَمَا كَانَ سنة الله فِي دَاوُد أَن يزوّجه تِلْكَ الْمَرْأَة {وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا} فِي أَمر زَيْنَب
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَليّ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 614)