وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه فِي قَوْله {إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله} قَالَ: أَصْحَاب التصاوير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي الْآيَة قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول فِيمَا يروي عَن ربه عز وجل شَتَمَنِي ابْن آدم وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يَشْتمنِي وَكَذبَنِي وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يكذبنِي فَأَما شَتمه إيَّايَ فَقَوله {اتخذ الله ولدا} الْبَقَرَة الْآيَة 116 وَأَنا الْأَحَد الصَّمد وَأما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي
قَالَ قَتَادَة: إِن كَعْبًا رضي الله عنه كَانَ يَقُول: يخرج يَوْم الْقِيَامَة عنق من النَّار فَيَقُول: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي وكلت مِنْكُم بِثَلَاث بِكُل عَزِيز كريم وَبِكُل جَبَّار عنيد وبمن دَعَا مَعَ الله إِلَهًا آخر فيلتقطهم كَمَا يلتقط الطير الْحبّ من الأَرْض فتنطوي عَلَيْهِم فَتدخل النَّار فَتخرج عنق أُخْرَى فَتَقول: يَا أَيهَا النَّاس أَنِّي وكلت مِنْكُم بِثَلَاثَة
بِمن كذب الله وَكذب على الله وآذى الله فَأَما من كذب الله فَمن زعم أَن الله لَا يَبْعَثهُ بعد الْمَوْت وَأما من كذب على الله فَمن زعم أَن الله يتَّخذ ولدا وَأما من آذَى الله: فَالَّذِينَ يصورون وَلَا يحيون
فتلقطهم كَمَا تلقط الطير الْحبّ من الأَرْض فتنطوي عَلَيْهِم فَتدخل النَّار

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 657)