- قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه فَاتَّبعُوهُ إِلَّا فريق من الْمُؤمنِينَ وَمَا كَانَ لَهُم عَلَيْهِ من سُلْطَان إِلَّا لنعلم من يُؤمن بِالآخِرَة مِمَّن هُوَ مِنْهَا فِي شكّ وَرَبك على كل شَيْء حفيظ
أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه} قَالَ إِبْلِيس: إِن آدم خلق من تُرَاب وَمن طين وَمن حمإ مسنون خلقا ضَعِيفا وَإِنِّي خلقت من نَار وَالنَّار تحرق كل شَيْء {لأحتنكن ذُريَّته إِلَّا قَلِيلا} الاسراء الْآيَة 62 قَالَ: فَصدق ظَنّه عَلَيْهِم فَاتَّبعُوهُ إِلَّا فريقاً من الْمُؤمنِينَ قَالَ: هم الْمُؤْمِنُونَ كلهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَنه كَانَ يَقْرَأها {وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه} مُشَدّدَة قَالَ: ظن بهم ظنا فَصدقهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله {وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه} قَالَ: على النَّاس إِلَّا من أطَاع ربه
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله {وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه} ظن بهم فَوَافَقَ ظَنّه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رضي الله عنه قَالَ: لما أهبط آدم عليه السلام من الْجنَّة وَمَعَهُ حوّاء عليها السلام هَبَط إِبْلِيس فَرحا بِمَا أصَاب مِنْهُمَا وَقَالَ: إِذا أصبت من الْأَبَوَيْنِ مَا أصبت فالذرية أَضْعَف وَكَانَ ذَلِك ظنا من إِبْلِيس عِنْد ذَلِك فَقَالَ: لَا أُفَارِق ابْن آدم مَا دَامَ فِيهِ الرّوح أغره وأمنيه وأخدعه فَقَالَ الله تَعَالَى: وَعِزَّتِي لَا أحجب عَنهُ التَّوْبَة مَا لم يُغَرْغر بِالْمَوْتِ وَلَا يدعوني إِلَّا أَجَبْته وَلَا يسألني إِلَّا أَعْطيته وَلَا يستغفرني إِلَّا غفرت لَهُ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رضي الله عنه فِي قَوْله {وَمَا كَانَ لي عَلَيْكُم من سُلْطَان} قَالَ: وَالله مَا ضَربهمْ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 695)