أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي قلَابَة أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة {أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله فَرَآهُ حسنا} أهم عمالنا هَؤُلَاءِ الَّذين يصنعون قَالَ: لَيْسَ هم
إِن هَؤُلَاءِ لَيْسَ أحدهم يَأْتِي شَيْئا مِمَّا لَا يحل لَهُ إِلَّا قد عرف أَن ذَلِك حرَام عَلَيْهِ
إِن أَتَى الزِّنَا فَهُوَ حرَام أَو قتل النَّفس فَهُوَ حرَام إِنَّمَا أُولَئِكَ أهل الْملَل
الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وأظن الخزارج مِنْهُم لِأَن الْخَارِجِي يخرج بِسَيْفِهِ على جَمِيع أهل الْبَصْرَة وَقد عرف أَنه لَيْسَ ينَال حَاجته مِنْهُم وَأَنَّهُمْ سَوف يقتلونه وَلَوْلَا أَنه من دينه مَا فعل ذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة وَالْحسن فِي قَوْله {أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله} قَالَ: الشَّيْطَان زين لَهُم - وَالله - الضلالات {فَلَا تذْهب نَفسك عَلَيْهِم حسرات} أَي لَا تحزن عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله {أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله فَرَآهُ حسنا} قَالَ: هَذَا الْمُشرك {فَلَا تذْهب نَفسك عَلَيْهِم حسرات} كَقَوْلِه (لَعَلَّك باخع نَفسك) (الْكَهْف 6)
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه قَالَ: أنزلت هَذِه الْآيَة {أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله فَرَآهُ حسنا} حَيْثُ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ أعِزَّ دينَكَ بعمر بن الْخطاب أَو بِأبي جهل بن هِشَام فهدى الله عمر رضي الله عنه وأضل أَبَا جهل
ففيهما أنزلت

الْآيَة 9

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 7)