بن دِينَار فِي قَوْله {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب} قَالَ: مقَام دَاوُد عليه السلام يَوْم الْقِيَامَة عِنْد سَاق الْعَرْش ثمَّ يَقُول الرب جلّ وَعلا يَا دَاوُد مجدني الْيَوْم بذلك الصَّوْت الْحسن الرخيم الَّذِي كنت تمجدني بِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُول: يَا رب كَيفَ وَقد سلبته فَيَقُول: إِنِّي راده عَلَيْك الْيَوْم فيندفع بِصَوْت يستفز نعيم أهل الْجنَّة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب أَنه قَالَ {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى} أول الْكَائِن يَوْم الْقِيَامَة دَاوُد
وَابْنه عليهما السلام
وَأخرج عبد بن حميد عَن السّديّ بن يحيى قَالَ: حَدثنِي أَبُو حَفْص رجل قد أدْرك عمر بن الْخطاب أَن النَّاس يصيبهم يَوْم الْقِيَامَة عَطش وحر شَدِيد فينادي الْمُنَادِي دَاوُد فيسقي على رُؤُوس الْعَالمين فَهُوَ الَّذِي ذكر الله {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن الْخطاب عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه ذكر يَوْم الْقِيَامَة فَعظم شَأْنه
وشدته قَالَ: وَيَقُول الرَّحْمَن لداود عليه السلام مر بَين يَدي فَيَقُول دَاوُد: يَا رب أَخَاف أَن تدحضني خطيئتي
فَيَقُول خُذ بقدومي فَيَأْخُذ بقدمه عز وجل فيمر قَالَ فَتلك {لزلفى} الَّتِي قَالَ الله {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب}
وَأخرج عبد بن حميد عَن عبيد بن عُمَيْر رضي الله عنه {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب} قَالَ: يدنو حَتَّى يضع يَده عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة رضي الله عنه فغفرنا لَهُ ذَلِك الذَّنب {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب} قَالَ حسن المنقلب
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن مُجَاهِد رضي الله عنه قَالَ: يبْعَث دَاوُد عليه السلام يَوْم الْقِيَامَة وخطيئته فِي كَفه فَإِذا رَآهَا يَوْم الْقِيَامَة لم يجد مِنْهَا مخرجا إِلَّا أَن يلجأ إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى ثمَّ يرى فيقلق
فَيُقَال لَهُ: هَهُنَا
فَذَلِك قَوْله {وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب}

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 168)