وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن سَالم مولى أبي جَعْفَر قَالَ: خرجنَا مَعَ أبي جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَلَمَّا دخل وشق بعث إِلَى الْأَوْزَاعِيّ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدثنِي حسان بن عَطِيَّة عَن جدك ابْن عَبَّاس رضي الله عنه مَا فِي قَوْله {يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله} قَالَ: إِذا ارْتَفع إِلَيْك الخصمان فَكَانَ لَك فِي أَحدهمَا هوى فَلَا تشتهِ فِي نَفسك الْحق لَهُ فيفلح على صَاحبه فأمحو اسْمك من نبوتي ثمَّ لَا تكون خليفتي وَلَا كَرَامَة
يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدثنَا حسان بن عَطِيَّة عَن جدك قَالَ: من كره الْحق فقد كره الله لِأَن الْحق هُوَ الله
يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدثنِي حسان بن عَطِيَّة عَن جدك فِي قَوْله (لَا يُغَادر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة) (الْكَهْف 49) قَالَ: الصَّغِيرَة التبسم والكبيرة الضحك فَكيف مَا جنته الْأَيْدِي وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ رضي الله عنه فِي قَوْله {فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ} يَعْنِي بِالْعَدْلِ والانصاف {وَلَا تتبع الْهوى} يَقُول: وَلَا تُؤثر هَوَاك فِي قضائك بَينهم على الْحق وَالْعدْل فتزوغ عَن الْحق فيضلك عَن سَبِيل الله
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه فِي قَوْله {لَهُم عَذَاب شَدِيد بِمَا نسوا يَوْم الْحساب} قَالَ: هَذَا من التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير
يَقُول: لَهُم يَوْم الْحساب عَذَاب شَدِيد بِمَا نسوا
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي السَّلِيل رضي الله عنه قَالَ: كَانَ دَاوُد عليه السلام يدْخل الْمَسْجِد فَينْظر أغمض حَلقَة من بني إِسْرَائِيل فيجلس إِلَيْهِم ثمَّ يَقُول: مِسْكينا بَين ظهراني مَسَاكِين
وَأخرج أَحْمد عَن زيد بن أسلم رضي الله عنه
أَن ابْنا لداود مَاتَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ جزعه فَقيل مَا كَانَ يعدل عنْدك قَالَ: كَانَ أحب إليَّ من ملْء الأَرْض ذَهَبا
فَقيل لَهُ: إِن الْأجر على قدر ذَلِك
وَأخرج عبد الله فِي زوائده عَن سعيد بن جُبَير رضي الله عنه قَالَ: كَانَ من دُعَاء دَاوُد عليه السلام
سُبْحَانَ مستخرج الشُّكْر بالعطاء ومستخرج الدُّعَاء بالبلاء
وَأخرج عبد الله عَن الْأَوْزَاعِيّ رضي الله عنه قَالَ: أوحى الله إِلَى دَاوُد عَلَيْهِ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 170)