وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله {رخاء حَيْثُ أصَاب} قَالَ: حَيْثُ شَاءَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْله {رخاء} قَالَ: لينَة {حَيْثُ أصَاب} قَالَ: حَيْثُ أَرَادَ {وَالشَّيَاطِين كل بِنَاء} قَالَ: يعْملُونَ لَهُ مَا يَشَاء من محاريب وتماثيل {وغواص} قَالَ: يستخرجون لَهُ الحلى من الْبَحْر {وَآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد} قَالَ: مَرَدَة الشَّيَاطِين فِي الأغلال
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله {رخاء} قَالَ: الطّيبَة {وَالشَّيَاطِين كل بِنَاء وغواص} قَالَ: يغوص للحلية وَبِنَاء بنوا لِسُلَيْمَان قصراً على المَاء فَقَالَ: اهدموه من غير أَن تمسه الْأَيْدِي
فَرَمَوْهُ بالفادقات حَتَّى وضعوه فَبَقيت لنا منفعَته بعدهمْ فَكَانَ من عمل الْجِنّ وَبقيت لنا مَنْفَعَة السِّيَاط كَانَ يضْرب الْجِنّ بالخشب فيكسر أيديها وأرجلها فَقَالُوا هَل توجعنا فَلَا تكسرنا قَالَ: نعم
فدلوه على السِّيَاط والتمويه أَمر الْجِنّ فموهت على [] ثمَّ أَمر بِهِ فَألْقى على الأساطين تَحت قَوَائِم خيل بلقيس والقارورة لما أخرج الْأَعْوَر شَيْطَان الْبَحْر حَيْثُ أَرَادَ بِنَاء بَيت الْمُقَدّس قَالَ الْأَعْوَر: ابْتَغوا لي بَيْضَة هدهد ثمَّ قَالَ اجعلوا عَلَيْهَا قَارُورَة فجَاء الهدهد فَجعل يرى بيضته وَهُوَ لَا يقدر عَلَيْهَا ويطيف بهَا فَانْطَلق فجَاء بماسة مثل هَذِه فوضعها على القارورة فانشقت فانشق بَيت الْمُقَدّس بِتِلْكَ الماسة والقذافة
وَكَانَ فِي الْبَحْر كنز فدلوا عَلَيْهِ سُلَيْمَان عليه السلام وَزَعَمُوا أَن سُلَيْمَان عليه السلام يدْخل الْجنَّة بعد الْأَنْبِيَاء بِأَرْبَعِينَ سنة لما أعطيَ من الْملك فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جرير رضي الله عنه فِي قَوْله {هَذَا عطاؤنا} قَالَ: كل هَذَا أعطَاهُ إِيَّاه بعد رد الْخَاتم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {فَامْنُنْ} يَقُول: اعْتِقْ من الْجِنّ من شِئْت {أَو أمسك} مِنْهُم من شِئْت
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْله {هَذَا عطاؤنا} قَالَ الْحسن: الْملك الَّذِي أعطيناك فأعط مَا شِئْت وامنع مَا شِئْت فَلَيْسَ لَك تبعة وَلَا حِسَاب عَلَيْك فِي ذَلِك

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 190)