تَعَالَى فِي بعض الْكتب أَن الله تَعَالَى يَقُول: أنزل الْبلَاء استخرج بِهِ الدُّعَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه فِي قَوْله {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} قَالَ: قَالَ ربكُم: عَبدِي إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَك على مَا كَانَ فِيك وَلَو لقيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا لقيتك بقرابها مغْفرَة وَلَو أَخْطَأت حَتَّى تبلغ خطاياك عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك وَلَا أُبَالِي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: أفضل الْعِبَادَة الدُّعَاء وَقَرَأَ {وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم}
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن رضي الله عنه فِي قَوْله {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم}
قَالَ: اعْمَلُوا وابشروا فَإِنَّهُ حق على الله أَن يستجيب للَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ويزيدهم من فَضله
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن كَعْب رضي الله عنه أَنه تَلا هَذِه الْآيَة فَقَالَ: مَا أعطي أحد من الْأُمَم مَا أَعْطَيْت هَذِه الْأمة إِلَّا بني الرجل الْمُجْتَبى يُقَال لَهُ: سل تعطه
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي الْعِبَادَة أفضل فَقَالَ: دُعَاء الْمَرْء لنَفسِهِ
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن كَعْب رضي الله عنه قَالَ: قَالَ الله تَعَالَى لمُوسَى عليه الصلاة والسلام: قل للْمُؤْمِنين لَا يستعجلوني إِذا دَعونِي وَلَا يبخلوني أَلَيْسَ يعلمُونَ أَنِّي أبْغض الْبَخِيل فَكيف أكون بَخِيلًا يَا مُوسَى لَا تخف مني بخلا أَن تَسْأَلنِي عَظِيما وَلَا تَسْتَحي أَن تَسْأَلنِي صَغِيرا اطلب إليَّ الدقة واطلب إليَّ الْعلف لشاتك
يَا مُوسَى أما علمت أَنِّي خلقت الخردلة فَمَا فَوْقهَا وَأَنِّي لم أخلق شَيْئا إِلَّا وَقد علمت أَن الْخلق يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَمن يسألني مَسْأَلَة وَهُوَ يعلم أَنِّي قَادر أعطي وَأَمْنَع وأعطيته مَسْأَلته مَعَ الْمَغْفِرَة فَإِن حمدني حِين أَعْطيته وَحين أمْنَعهُ أسكنته دَار الحمادين وَأَيّمَا عبد لم يسألني مَسْأَلَة ثمَّ أَعْطيته كَانَ أَشد عَلَيْهِ من الْحساب
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن مَالك بن أنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ عُرْوَة بن الزبير رضي الله عنه: أَنِّي لأسأل الله تَعَالَى حوائجي فِي صَلَاتي
حَتَّى أسأله الْملح لأهلي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 302)