وَهَبَطَ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الله يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول: أَلَيْسَ يزْعم هَؤُلَاءِ أَن على قُلُوبهم أكنَّة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقر فَلَيْسَ يسمعُونَ قَوْلك كَيفَ (وَإِذا ذكرت رَبك فِي الْقُرْآن وَحده ولوا على أدبارهم نفوراً) (الْإِسْرَاء 46) لَو كَانَ كَمَا زَعَمُوا لم ينفروا وَلَكنهُمْ كاذبون يسمعُونَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بذلك كَرَاهِيَة لَهُ
فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أقبل مِنْهُم سَبْعُونَ رجلا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد أعرض علينا الْإِسْلَام فَلَمَّا عرض عَلَيْهِم الإِسلام أَسْلمُوا عَن آخِرهم فَتَبَسَّمَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْحَمد الله ألستم بالْأَمْس تَزْعُمُونَ أَن على قُلُوبكُمْ غلفًا وقلوبكم فِي أكنة مِمَّا ندعوكم إِلَيْهِ وَفِي آذانكم وقرا وأصبحتم الْيَوْم مُسلمين فَقَالُوا: يَا رَسُول الله كذبنَا وَالله بالْأَمْس لَو كَانَ كَذَلِك مَا اهتدينا أبدا وَلَكِن الله الصَّادِق والعباد الْكَاذِبُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء إِلَيْهِ

الْآيَات 6 - 8

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 313)