وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة {من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة} قَالَ: من كَانَ يُرِيد عَيْش الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه {وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب} قَالَ: من يُؤثر دُنْيَاهُ على آخرته لم يَجْعَل الله لَهُ نَصِيبا فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَلم يَزْدَدْ بذلك من الدُّنْيَا شَيْئا إِلَّا رزقا قد فرغ مِنْهُ وَقسم لَهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس رضي الله عنه {وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب} قَالَ: نزلت فِي الْيَهُود
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن حبَان عَن أبي بن كَعْب رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: بشر هَذِه الْأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين فِي الأَرْض مَا لم يطلبوا الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة فَمن عمل مِنْهُم عمل الْآخِرَة للدنيا لم يكن لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: تَلا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم {من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه} الْآيَة
ثمَّ قَالَ: يَقُول الله: ابْن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وَأسد فقرك وَإِلَّا تفعل مَلَأت صدرك شغلا وَلم أَسد فقرك
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما مَرْفُوعا: من جعل الْهم هما وَاحِدًا كَفاهُ الله هم دُنْيَاهُ وَمن تشعبته الهموم لم يبالِ الله فِي أَي أَوديَة الدُّنْيَا هلك
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ: الْحَرْث حرثان فحرث الدُّنْيَا المَال والبنون وحرث الْآخِرَة الْبَاقِيَات الصَّالِحَات
وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن مرّة رضي الله عنه قَالَ: ذكر عِنْد عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه قوم قتلوا فِي سَبِيل الله فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ على مَا تذهبون وترون إِنَّه إِذا التقى الزحقان نزلت الْمَلَائِكَة فَكتبت النَّاس على مَنَازِلهمْ فلَان يُقَاتل للدنيا وَفُلَان يُقَاتل للْملك وَفُلَان يُقَاتل للذّكر وَنَحْو هَذَا وَفُلَان يُقَاتل يُرِيد وَجه الله فَمن قتل يُرِيد وَجه الله فَذَلِك فِي الْجنَّة
وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن رزين بن حُصَيْن رضي الله عنه قَالَ: قَرَأت الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره على عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه فَلَمَّا بلغت الحواميم قَالَ لي: قد بلغت عرائس الْقُرْآن فَلَمَّا بلغت اثْنَتَيْنِ وَعشْرين آيَة من {حم عسق} بَكَى ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك اخبات المخبتين وخلاص الموقنين ومرافقة الْأَبْرَار وَاسْتِحْقَاق حقائق الإِيمان وَالْغنيمَة من كل بر والسلامة من كل إِثْم ورجوت رحمتك والفوز بِالْجنَّةِ والنجاة من النَّار ثمَّ قَالَ: يَا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 344)