من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَنه سُئِلَ عَن قَوْله {إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى} فَقَالَ سعيد بن جُبَير: رضي الله عنه قربى آل مُحَمَّد فَقَالَ ابْن عَبَّاس: رضي الله عنهما عجلت أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قُرَيْش إِلَّا كَانَ لَهُ فيهم قرَابَة فَقَالَ: إِلَّا أَن تصلوا مَا بيني وَبَيْنكُم من الْقَرَابَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لَهُم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا أَن تودوني فِي نَفسِي لقرابتي مِنْكُم وتحفظوا الْقَرَابَة الَّتِي بيني وَبَيْنكُم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن الشّعبِيّ رضي الله عنه قَالَ: أَكثر النَّاس علينا فِي هَذِه الْآيَة {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى} فكتبنا إِلَى ابْن عَبَّاس رضي الله عنه نَسْأَلهُ فَكتب ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ وَاسِط النّسَب فِي قُرَيْش لَيْسَ بطن من بطونهم إِلَّا وَقد ولدوه فَقَالَ الله {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا} على مَا أدعوكم إِلَيْهِ {إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى} تودوني لقرابتي مِنْكُم وتحفظوني بهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى} قَالَ: كَانَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم قرَابَة من جَمِيع قُرَيْش فَلَمَّا كذبوه وأبوا أَن يبايعوه قَالَ: يَا قوم إِذا أَبَيْتُم أَن تُبَايِعُونِي فاحفظوا قَرَابَتي فِيكُم وَلَا يكون غَيْركُمْ من الْعَرَب أولى بحفظي ونصرتي مِنْكُم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة بِمَكَّة
وَكَانَ الْمُشْركُونَ يُؤْذونَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأنْزل الله تَعَالَى: {قل} لَهُم يَا مُحَمَّد {لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ} يَعْنِي على مَا أدعوكم إِلَيْهِ {أجرا} عوضا من الدُّنْيَا {إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى} إِلَّا الْحِفْظ لي فِي قَرَابَتي فِيكُم قَالَ: الْمَوَدَّة إِنَّمَا هِيَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي قرَابَته فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة أحب أَن يلْحقهُ بإخوته من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام فَقَالَ: {لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا} فَهُوَ لكم (إِن أجري إِلَّا على الله) يَعْنِي ثَوَابه وكرامته فِي الْآخِرَة كَمَا قَالَ: نوح عَلَيْهِ السَّلَام

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 346)