طلعت شمسه إِلَّا يَقُول من اسْتَطَاعَ أَن يعْمل فيّ خيرا فليعمله فَإِنِّي غير مكر عَلَيْكُم أبدا وَمَا من يَوْم إِلَّا يُنَادي مناديان من السَّمَاء يَقُول أَحدهمَا: يَا طَالب الْخَيْر أبشر وَيَقُول الآخر: يَا طَالب الشَّرّ أقصر وَيَقُول أَحدهمَا: اللَّهُمَّ أعْط منفقاً مَالا خلفا وَيَقُول الآخر: اللَّهُمَّ اعط ممسكاً مَالا تلفاً
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عَطاء بن يسَار قَالَ: إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان دفع إِلَى ملك الْمَوْت صحيفَة فَيُقَال اقبض من فِي هَذِه الصَّحِيفَة فَإِن العَبْد ليفرش الْفراش وينكح الْأزْوَاج وَيَبْنِي الْبُنيان وان اسْمه قد نسخ فِي الْمَوْتَى
وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن عَائِشَة: سَمِعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول: يفتح الله الْخَيْر فِي أَربع لَيَال لَيْلَة الْأَضْحَى وَالْفطر وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان ينْسَخ فِيهَا الْآجَال والأرزاق وَيكْتب فِيهَا الْحَاج وَفِي لَيْلَة عَرَفَة إِلَى الْأَذَان
وَأخرج الْخَطِيب وَابْن النجار عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَصُوم شعْبَان كُله حَتَّى يصله برمضان وَلم يكن يَصُوم شهرا تَاما إِلَّا شعْبَان فَقلت يَا رَسُول الله: إِن شعْبَان لمن أحب الشُّهُور إِلَيْك أَن تصومه فَقَالَ: نعم يَا عَائِشَة إِنَّه لَيْسَ نفس تَمُوت فِي سنة إِلَّا كتب أجلهَا فِي شعْبَان فَأحب أَن يكْتب أَجلي وَأَنا فِي عبَادَة رَبِّي وَعمل صَالح وَلَفظ ابْن النجار يَا عَائِشَة إِنَّه يكْتب فِيهِ ملك الْمَوْت وَمن يقبض فَأحب أَن لَا ينْسَخ اسْمِي إِلَّا وَأَنا صَائِم وَأخرج ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَقومُوا لَيْلهَا وصوموا نَهَارهَا فَإِن الله ينزل فِيهَا لغروب الشَّمْس إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول أَلا مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ أَلا مسترزق فأرزقه أَلا مبتلى فأعافيه أَلا سَائل فَأعْطِيه أَلا كَذَا أَلا كَذَا حَتَّى يطلع الْفجْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: فقدت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذَات لَيْلَة فَخرجت أطلبه فَإِذا هُوَ بِالبَقِيعِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ يَا عَائِشَة: أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله قلت: مَا بِي من ذَلِك وَلَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّك أتيت بعض نِسَائِك فَقَالَ: إِن الله عز وجل ينزل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيغْفر لأكْثر من عدد شعر غنم كلب

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 402)