الْكتاب إِذا خرج قوم يَنْبُتُونَ كَمَا ينْبت الزَّرْع فيهم رجال يأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ثمَّ يغلظ فيهم الَّذين كَانُوا مَعَهم وَهُوَ مثل ضربه لمُحَمد يَقُول: يبْعَث الله النَّبِي وَحده ثمَّ يجْتَمع إِلَيْهِ نَاس قَلِيل يُؤمنُونَ بِهِ ثمَّ يكون الْقَلِيل كثيرا وسيغلظون ويغيظ الله بهم الْكفَّار يعجب الزراع من كثرته وَحسن نَبَاته
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه {كزرعٍ أخرج شطأه} قَالَ: يَقُول حب بر مُتَفَرقًا فأنبتت كل حَبَّة وَاحِدَة ثمَّ أنبتت من حولهَا مثلهَا حَتَّى استغلظ واستوى على سوقه يَقُول: كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم قَلِيلا ثمَّ كَثُرُوا واستغلظوا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {كزرعٍ} قَالَ: أصل الزَّرْع عبد الْمطلب أخرج شطأه مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فآزره بِأبي بكر فاستغلظ بعمر فَاسْتَوَى بعثمان على سوقه بعلي ليغيظ بهم الْكفَّار
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والقلظي وَأحمد بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ فِي فَضَائِل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة والشيرازي فِي الألقاب عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما {مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه} أَبُو بكر {أشداء على الْكفَّار} عمر {رحماء بَينهم} عُثْمَان {تراهم ركعا سجدا} عَليّ {يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضواناً} طَلْحَة وَالزُّبَيْر {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود} عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح {وَمثلهمْ فِي الإِنجيل كزرعٍ أخرج شطأه فآزره} بِأبي بكر {فاستغلظ} بعمر {فَاسْتَوَى على سوقه} بعثمان {يعجب الزراع ليغيظ بهم الْكفَّار} بعلي {وعد الله الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} جَمِيع أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه {كزرعٍ أخرج شطأه} قَالَ: نَبَاته
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أنس رضي الله عنه {كزرعٍ أخرج شطأه} قَالَ: نَبَاته فروخه
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد رضي الله عنه {كزرعٍ أخرج شطأه} قَالَ: حِين تخرج مِنْهُ الطَّاقَة {فآزره} قواه {فاستغلظ فَاسْتَوَى على سوقه} قَالَ: على مثل الْمُسلمين

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 544)