يُحَاسب أحد يَوْم الْقِيَامَة فَيغْفر لَهُ وَيرى الْمُسلم عمله فِي قَبره يَقُول الله {فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان}
وَأخرج آدم وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله {فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان} قَالَ: لَا تسْأَل الملاكئة عَن المجرم يعرفونهم بِسِيمَاهُمْ
وَأخرج هناد وَعبد بن حميد عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله {يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ} قَالَ: بسواد وُجُوههم وزرقة عيونهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج رضي الله عنه {يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ} قَالَ: بسواد الْوُجُوه وزرقة الْعُيُون
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام} قَالَ: تَأْخُذ الزَّبَانِيَة بناصيته وقدميه وَيجمع فيكسر كَمَا يكسر الْحَطب فِي التَّنور
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله {فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام} قَالَ: يَأْخُذ الْملك بناصية أحدهم فيقرنها إِلَى قَدَمَيْهِ ثمَّ يكسر ظَهره ثمَّ يلقيه فِي النَّار
وَأخرج هناد فِي الزّهْد عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي الْآيَة قَالَ: يجمع بَين ناصيته وقدميه فِي سلسلة من وَرَاء ظَهره
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن رجل من كِنْدَة قَالَ: قلت لعَائِشَة رضي الله عنها: أسمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: إِنَّه يَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَة لَا يملك لأحد شَفَاعَة قَالَت: نعم لقد سَأَلته فَقَالَ: نعم حِين يوضع الصِّرَاط وَحين تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه وَعند الجسر حَتَّى يشحذ حَتَّى يكون مثل شفرة السَّيْف ويسجر حَتَّى يكون مثل الْجَمْرَة فَأَما الْمُؤمن فيجيزه وَلَا يضرّهُ وَأما الْمُنَافِق فَينْطَلق حَتَّى إِذا كَانَ فِي وَسطه خَز فِي قَدَمَيْهِ يهوى بيدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ فَهَل رَأَيْت من رجل يسْعَى حافياً فَيُؤْخَذ بشوكة حَتَّى تكَاد تنفذ قَدَمَيْهِ فَإِنَّهُ كَذَلِك يهوى بيدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ فيضربه الزباني بخطاف فِي ناصيته فيطرح فِي جَهَنَّم يهوي فِيهَا خمسين عَاما فَقلت: أيثقل قَالَ: يثقل خمس خلفات فَيَوْمئِذٍ {يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام}

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 704)