فقد حشر النَّاس مرّة وَذَلِكَ حِين ظهر النَّبِي صلى الله عليه وسلم على الْمَدِينَة أجلى الْيَهُود وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن كفار قُرَيْش كتبُوا إِلَى عبد الله بن أُبي بن سلول وَمن كَانَ يعبد الْأَوْثَان مَعَه من الْأَوْس والخزرج وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ قبل وقْعَة بدر يَقُولُونَ: إِنَّكُم قد آويتم صاحبنا وَإِنَّكُمْ أَكثر أهل الْمَدِينَة عددا وَإِنَّا نقسم بِاللَّه لنقاتلنه أَو لنخرجنه ولنستعدين عَلَيْكُم الْعَرَب ثمَّ لنسيرن إِلَيْكُم بأجمعنا حَتَّى نقْتل مُقَاتِلَتكُمْ ونستبيح نساءكم وأبناءكم
فَلَمَّا بلغ ذَلِك عبد الله بن أبيّ وَمن مَعَه من عَبدة الْأَوْثَان تراسلوا واجتمعوا وَأَجْمعُوا لقِتَال النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه
فَلَمَّا بلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَقِيَهُمْ فِي جمَاعَة من أَصْحَابه فَقَالَ: لقد بلغ وَعِيد قُرَيْش مِنْكُم المبالغ مَا كَانَت لتكيدكم بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَن تكيدوا بِهِ أَنفسكُم فَأنْتم هَؤُلَاءِ تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا أبناءكم وَإِخْوَانكُمْ
فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك من النَّبِي صلى الله عليه وسلم تفَرقُوا فَبلغ ذَلِك كفار قُرَيْش وَكَانَت وقْعَة بدر بعد ذَلِك فَكتبت كفار قُرَيْش بعد وقْعَة بدر إِلَى الْيَهُود: إِنَّكُم أهل الْحلقَة والحصون وَإِنَّكُمْ لتقاتلن صاحبنا أَو لنفعلن كَذَا وَكَذَا وَلَا يحول بَيْننَا وَبَين خدم نِسَائِكُم شَيْء وَهِي الخلاخيل
فَلَمَّا بلغ كِتَابهمْ الْيَهُود اجْتمعت بَنو النَّضِير بالغد وَأَرْسلُوا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن اخْرُج إِلَيْنَا فِي ثَلَاثِينَ من أَصْحَابك وليخرج إِلَيْك منا ثَلَاثُونَ حبرًا حَتَّى نَلْتَقِي بمَكَان نصف بَيْننَا وَبَيْنك ويسمعوا مِنْك فَإِن صدقوك وآمنوا بك آمنا كلنا
فَخرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثِينَ من أَصْحَابه وَخرج إِلَيْهِ ثَلَاثُونَ حبرًا من الْيَهُود حَتَّى إِذا برزوا فِي برَاز من الأَرْض قَالَ بعض الْيَهُود لبَعض: كَيفَ تخلصون إِلَيْهِ وَمَعَهُ ثَلَاثُونَ رجلا من أَصْحَابه كلهم يحب أَن يَمُوت قبله فأرسلوا: كَيفَ نفهم وَنحن سِتُّونَ رجلا أخرج فِي ثَلَاثَة من أَصْحَابك وَنخرج إِلَيْك فِي ثَلَاثَة من عُلَمَائِنَا فيسمعوا مِنْك فَإِن آمنُوا بك آمنا كلنا وَصَدَّقنَاك
فَخرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثَة من أَصْحَابه وَخرج ثَلَاثَة من الْيَهُود واشتملوا على الخناجر وَأَرَادُوا الفتك برَسُول الله صلى الله عليه وسلم
فَأرْسلت امْرَأَة ناصحة من بَين [بني] النَّضِير إِلَى أَخِيهَا وَهُوَ رجل مُسلم من الْأَنْصَار فَأَخْبَرته خبر مَا أَرَادَ بنوا النَّضر من الْغدر برَسُول الله صلى اللله عَلَيْهِ وَسلم فَأقبل أَخُوهَا سَرِيعا حَتَّى أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فسارّه بخبرهم قبل أَن يصل إِلَيْهِم فَرجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم
فَلَمَّا كَانَ الْغَد غَدا عَلَيْهِم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْكَتَائِبِ فحصرهم فَقَالَ لَهُم: إِنَّكُم وَالله لَا تأمنون عِنْدِي إِلَّا بِعَهْد تعاهدونني
فَلَمَّا بلغ ذَلِك عبد الله بن أبيّ وَمن مَعَه من عَبدة الْأَوْثَان تراسلوا واجتمعوا وَأَجْمعُوا لقِتَال النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه
فَلَمَّا بلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَقِيَهُمْ فِي جمَاعَة من أَصْحَابه فَقَالَ: لقد بلغ وَعِيد قُرَيْش مِنْكُم المبالغ مَا كَانَت لتكيدكم بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَن تكيدوا بِهِ أَنفسكُم فَأنْتم هَؤُلَاءِ تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا أبناءكم وَإِخْوَانكُمْ
فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك من النَّبِي صلى الله عليه وسلم تفَرقُوا فَبلغ ذَلِك كفار قُرَيْش وَكَانَت وقْعَة بدر بعد ذَلِك فَكتبت كفار قُرَيْش بعد وقْعَة بدر إِلَى الْيَهُود: إِنَّكُم أهل الْحلقَة والحصون وَإِنَّكُمْ لتقاتلن صاحبنا أَو لنفعلن كَذَا وَكَذَا وَلَا يحول بَيْننَا وَبَين خدم نِسَائِكُم شَيْء وَهِي الخلاخيل
فَلَمَّا بلغ كِتَابهمْ الْيَهُود اجْتمعت بَنو النَّضِير بالغد وَأَرْسلُوا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن اخْرُج إِلَيْنَا فِي ثَلَاثِينَ من أَصْحَابك وليخرج إِلَيْك منا ثَلَاثُونَ حبرًا حَتَّى نَلْتَقِي بمَكَان نصف بَيْننَا وَبَيْنك ويسمعوا مِنْك فَإِن صدقوك وآمنوا بك آمنا كلنا
فَخرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثِينَ من أَصْحَابه وَخرج إِلَيْهِ ثَلَاثُونَ حبرًا من الْيَهُود حَتَّى إِذا برزوا فِي برَاز من الأَرْض قَالَ بعض الْيَهُود لبَعض: كَيفَ تخلصون إِلَيْهِ وَمَعَهُ ثَلَاثُونَ رجلا من أَصْحَابه كلهم يحب أَن يَمُوت قبله فأرسلوا: كَيفَ نفهم وَنحن سِتُّونَ رجلا أخرج فِي ثَلَاثَة من أَصْحَابك وَنخرج إِلَيْك فِي ثَلَاثَة من عُلَمَائِنَا فيسمعوا مِنْك فَإِن آمنُوا بك آمنا كلنا وَصَدَّقنَاك
فَخرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثَة من أَصْحَابه وَخرج ثَلَاثَة من الْيَهُود واشتملوا على الخناجر وَأَرَادُوا الفتك برَسُول الله صلى الله عليه وسلم
فَأرْسلت امْرَأَة ناصحة من بَين [بني] النَّضِير إِلَى أَخِيهَا وَهُوَ رجل مُسلم من الْأَنْصَار فَأَخْبَرته خبر مَا أَرَادَ بنوا النَّضر من الْغدر برَسُول الله صلى اللله عَلَيْهِ وَسلم فَأقبل أَخُوهَا سَرِيعا حَتَّى أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فسارّه بخبرهم قبل أَن يصل إِلَيْهِم فَرجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم
فَلَمَّا كَانَ الْغَد غَدا عَلَيْهِم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْكَتَائِبِ فحصرهم فَقَالَ لَهُم: إِنَّكُم وَالله لَا تأمنون عِنْدِي إِلَّا بِعَهْد تعاهدونني
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 93)