سَبِيل المَال حَتَّى توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فَقَامَ أَبُو بكر فَقَالَ: أَنا وليّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أعمل بِمَا كَانَ يعْمل وأسير بسيرته فِي حَيَاته فَكَانَ يدّخر من هَذَا المَال قنية أهل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لسنتهم وَيجْعَل مَا بَقِي فِي سبل المَال كَمَا كَانَ يصنع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أَبُو بكر حَيَاته حَتَّى توفّي أَبُو بكر قلت: أَنا ولي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَولي أبي بكر أعمل بِمَا كَانَا يعملان بِهِ فِي هَذَا المَال فقبضتها فَلَمَّا أقبلتما عليّ وأدبرتما وبدا لي أَن أدفعها إلَيْكُمَا أخذت عَلَيْكُمَا عهد الله وميثاقه لتعملان فِيهَا بِمَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يعْمل بِهِ فِيهَا وَأَبُو بكر وَأَنا حَتَّى دفعتها إلَيْكُمَا
أنْشدكُمْ الله أَيهَا الرَّهْط هَل دفعتها إِلَيْهِمَا بذلك قَالُوا: اللَّهُمَّ نعمز ثمَّ أقبل عَلَيْهِمَا فَقَالَ: أنشدكما بِاللَّه هَل دفعتها إلَيْكُمَا بذلك قَالَا: نعم قَالَ: فقضاء غير ذَلِك تلتمسان مني فَلَا وَالله لَا أَقْْضِي فِيهَا قَضَاء غير ذَلِك حَتَّى تقوم السَّاعَة فَإِن كنتما عجزتما عَنْهَا فأدياها إليّ ثمَّ قَالَ عمر: إِن الله قَالَ: {وَمَا أَفَاء الله على رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب وَلَكِن الله يُسَلط رسله على من يَشَاء وَالله على كل شَيْء قدير} فَكَانَت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ: {مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} إِلَى آخر الْآيَة {وَاتَّقوا الله إِن الله شَدِيد الْعقَاب} ثمَّ قَالَ: وَالله مَا أَعْطَاهَا هَؤُلَاءِ وحدهم حَتَّى قَالَ: {للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضواناً وينصرون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ هم الصادقون} ثمَّ وَالله مَا جعلهَا لهَؤُلَاء وحدهم حَتَّى قَالَ: {وَالَّذين تبوؤوا الدَّار والإِيمان} إِلَى {المفلحون} ثمَّ وَالله مَا أَعْطَاهَا لهَؤُلَاء وحدهم حَتَّى قَالَ: {وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا} إِلَى قَوْله: {رَحِيم} فَقَسمهَا هَذَا الْقسم على هَؤُلَاءِ الَّذين ذكر
قَالَ عمر: لَئِن بقيت ليَأْتِيَن الرويعي بِصَنْعَاء حَقه وَدَمه فِي وَجهه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عُبَيْدَة وَابْن زَنْجوَيْه مَعًا فِي الْأَمْوَال وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَفِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان قَالَ: قَرَأَ عمر بن الْخطاب {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين} حَتَّى بلغ {عليم حَكِيم} ثمَّ قَالَ: هَذِه لهَؤُلَاء ثمَّ قَرَأَ {مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى} حَتَّى بلغ {للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين} إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ: هَذِه للمهاجرين ثمَّ تَلا {وَالَّذين تبوؤوا الدَّار والإِيمان من قبلهم} إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ: هَذِه للْأَنْصَار ثمَّ قَرَأَ {وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ} إِلَى آخر الْآيَة ثمَّ قَالَ: استوعبت هَذِه
أنْشدكُمْ الله أَيهَا الرَّهْط هَل دفعتها إِلَيْهِمَا بذلك قَالُوا: اللَّهُمَّ نعمز ثمَّ أقبل عَلَيْهِمَا فَقَالَ: أنشدكما بِاللَّه هَل دفعتها إلَيْكُمَا بذلك قَالَا: نعم قَالَ: فقضاء غير ذَلِك تلتمسان مني فَلَا وَالله لَا أَقْْضِي فِيهَا قَضَاء غير ذَلِك حَتَّى تقوم السَّاعَة فَإِن كنتما عجزتما عَنْهَا فأدياها إليّ ثمَّ قَالَ عمر: إِن الله قَالَ: {وَمَا أَفَاء الله على رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب وَلَكِن الله يُسَلط رسله على من يَشَاء وَالله على كل شَيْء قدير} فَكَانَت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ: {مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} إِلَى آخر الْآيَة {وَاتَّقوا الله إِن الله شَدِيد الْعقَاب} ثمَّ قَالَ: وَالله مَا أَعْطَاهَا هَؤُلَاءِ وحدهم حَتَّى قَالَ: {للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضواناً وينصرون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ هم الصادقون} ثمَّ وَالله مَا جعلهَا لهَؤُلَاء وحدهم حَتَّى قَالَ: {وَالَّذين تبوؤوا الدَّار والإِيمان} إِلَى {المفلحون} ثمَّ وَالله مَا أَعْطَاهَا لهَؤُلَاء وحدهم حَتَّى قَالَ: {وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا} إِلَى قَوْله: {رَحِيم} فَقَسمهَا هَذَا الْقسم على هَؤُلَاءِ الَّذين ذكر
قَالَ عمر: لَئِن بقيت ليَأْتِيَن الرويعي بِصَنْعَاء حَقه وَدَمه فِي وَجهه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عُبَيْدَة وَابْن زَنْجوَيْه مَعًا فِي الْأَمْوَال وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَفِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان قَالَ: قَرَأَ عمر بن الْخطاب {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين} حَتَّى بلغ {عليم حَكِيم} ثمَّ قَالَ: هَذِه لهَؤُلَاء ثمَّ قَرَأَ {مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى} حَتَّى بلغ {للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين} إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ: هَذِه للمهاجرين ثمَّ تَلا {وَالَّذين تبوؤوا الدَّار والإِيمان من قبلهم} إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ: هَذِه للْأَنْصَار ثمَّ قَرَأَ {وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ} إِلَى آخر الْآيَة ثمَّ قَالَ: استوعبت هَذِه
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 102)