امْرَأَتي فَإِذا هِيَ تراجعني فأنكرت ذَلِك فَقَالَت: مَا تنكر فوَاللَّه إِن أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إِحْدَاهُنَّ الْيَوْم إِلَى اللَّيْل فَقلت: قد خابت من فعل ذَلِك مِنْهُنَّ فَدخلت على حَفْصَة فَقلت: أتراجع إحداكن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وتهجره الْيَوْم إِلَى اللَّيْل نعم فَقلت: قد خابت من فعلت ذَلِك مِنْكُن وخسرت أتأمن إحداكن أَن يغْضب الله عَلَيْهَا لغضب رَسُوله صلى الله عليه وسلم فَإِذا هِيَ قد هَلَكت فَتَبَسَّمَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت لحفصة: لَا تراجعي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا تسأليه شَيْئا وسليني مَا بدا لَك وَلَا يغرنك إِن كَانَت جارتك أوسم مِنْك وَأحب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقلت يَا رَسُول الله: استأنس قَالَ: نعم فَرفعت رَأْسِي فَمَا رَأَيْت فِي الْبَيْت إِلَّا أهبة ثَلَاثَة فَقلت: يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يُوسع على أمتك فقد وسع على فَارس وَالروم وهم لَا يعْبدُونَ الله فَاسْتَوَى جَالِسا وَقَالَ: أَو فِي شكّ أَنْت يَا ابْن الْخطاب أُولَئِكَ قوم قد عجلت لَهُم طَيِّبَاتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَكَانَ قد أقسم أَن لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا فَعَاتَبَهُ الله فِي ذَلِك وَجعل لَهُ كَفَّارَة الْيَمين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من نِسَائِهِ وَحرم فَجعل الْحَرَام حَلَالا وَجعل فِي الْيَمين كَفَّارَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم من نِسَائِهِ وَحرم فَأَما الْحَرَام فأحله الله لَهُ وَأما الإِيلاء فَأمره بكفارة الْيَمين
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ / وَإِن تظاهر عَلَيْهِ / خَفِيفَة {عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ} خَفِيفَة مَرْفُوعَة الْيَاء {سائحات} خَفِيفَة الْألف
وَأخرج عبد بن حميد وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب قَالَ: لما اعتزل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ دخلت الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس ينكتون بالحصى وَيَقُولُونَ: طلق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ وَذَلِكَ قبل أَن يُؤمر بالحجاب
فَقلت: لأعلمن ذَلِك الْيَوْم
فَدخلت: على عَائِشَة فَقلت يَا بنت أبي بكر أقد بلغ من شَأْنك أَن تؤذي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَت: مَالِي وَلَك يَا ابْن الْخطاب
فَدخلت على حَفْصَة فَقلت لَهَا: يَا حَفْصَة أقد بلغ من شَأْنك أَن تؤذي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالله لقد علمت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا يحبك وَلَوْلَا أَنا لطلقك رَسُول الله
فَبَكَتْ أَشد الْبكاء فَقلت لَهَا: أَيْن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَت: هُوَ فِي خزانته فِي الْمشْربَة
فَدخلت فَإِذا أَنا برباح مولى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَاعِدا على أُسْكُفَّة الْمشْربَة مدلياً رجلَيْهِ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 221)