الْأَبْوَاب فَذَلِك قَوْله: {برِيح صَرْصَر عَاتِيَة} قَالَ: عتوها عَتَتْ على الْخزَّان فَبَدَأت بِأَهْل الْبَادِيَة مِنْهُم فحملتهم بمواشيهم وَبُيُوتهمْ فَأَقْبَلت بهم إِلَى الْحَاضِرَة (فَلَمَّا رَأَوْهُ عارضاً مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا) (سُورَة الْأَحْقَاف الْآيَة 24) فَلَمَّا دنت الرّيح وأظلتهم استبق النَّاس والمواشي فِيهَا فَأَلْقَت الْبَادِيَة على أهل الْحَاضِرَة تقصفهم فهلكوا جَمِيعًا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا أنزل الله من السَّمَاء كفا من مَاء إِلَّا بِمِكْيَال وَلَا كفا من ريح إِلَّا بِمِكْيَال إِلَّا يَوْم نوح فَإِن المَاء طَغى على الْخزَّان فَلم يكن لَهُم عَلَيْهِ سُلْطَان قَالَ لله تَعَالَى: {إِنَّا لما طَغى المَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة} وَيَوْم عَاد فَإِن الرّيح عَتَتْ على الْخزَّان قَالَ الله: {برِيح صَرْصَر عَاتِيَة} قَالَ: الْغَالِبَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه قَالَ: الصرصر الْبَارِدَة {عَاتِيَة} قَالَ: حَيْثُ عَتَتْ على خزانها
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله: {عَاتِيَة} قَالَ: شَدِيدَة وَفِي قَوْله: {حسوماً} قَالَ: متتابعة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن شهَاب عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ: مَا يخرج من الرّيح شَيْء إِلَّا عَلَيْهَا خزان يعلمُونَ قدرهَا وعددها ووزنها وكيلها حَتَّى كَانَت الرّيح الَّتِي أرْسلت على عَاد فاندفق مِنْهَا شَيْء لَا يعلمُونَ وَزنه وَلَا قدره وَلَا كَيْله غَضبا لله وَلذَلِك سميت عَاتِيَة وَالْمَاء كَذَلِك حِين كَانَ أَمر نوح فَلذَلِك سمي طاغياً
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله: {سخرها عَلَيْهِم سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام} قَالَ: كَانَ أَولهَا الْجُمُعَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: {حسوماً} قَالَ: مُتَتَابِعَات
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {حسوماً} قَالَ: تبعا وَفِي لفظ مُتَتَابِعَات

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 265)