أخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: خرج علينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل الْهِجْرَة إِلَى نواحي مَكَّة فَخط لي خطا وَقَالَ: لَا تحدثن شَيْئا حَتَّى آتِيك ثمَّ قَالَ: لَا يهولنك شَيْء ترَاهُ فَتقدم شَيْئا ثمَّ جلس فَإِذا رجال سود كَأَنَّهُمْ رجال الزطّ وَكَانُوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبداً}
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبداً} قَالَ: لما سمعُوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَتْلُوا الْقُرْآن كَادُوا يركبونه من الْحِرْص لما سَمِعُوهُ يَتْلُو الْقُرْآن ودنوا مِنْهُ فَلم يعلم بهم حَتَّى أَتَاهُ الرَّسُول فَجعل يقرئه {قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ}
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الزبير بن الْعَوام مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبداً} قَالَ: لما أَتَى الْجِنّ على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ يَرْكَعُونَ بركوعه ويسجدون بسجوده فعجبوا من طواعية أَصْحَابه لَهُ فَقَالُوا لقومهم: {لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبداً}

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 307)