فتجلى لَهُ عز وجل فيضحك فِي وُجُوههم فَيَخِرُّونَ لَهُ سجدا
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا قَالَ: هَل ترَوْنَ الشَّمْس فِي قوم لاغيم فِيهِ وترون الْقَمَر فِي لَيْلَة لَا غيم فِيهَا قُلْنَا: نعم قَالَ: فَإِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم عز وجل حَتَّى إِن أحدكُم ليحاضر ربه محاضرة فَيَقُول عَبدِي: هَل تعرف ذَنْب كَذَا وَكَذَا فَيَقُول: ألم تغْفر لي فَيَقُول: بمغفرتي صرت إِلَى هَذَا
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ترَوْنَ الله عز وجل يَوْم الْقِيَامَة كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أَو كَمَا ترَوْنَ الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَن الله ليتجلى للنَّاس عَامَّة وتجلى لأبي بكر خَاصَّة
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله: هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس بالظهيرة صحواً لَيْسَ فِيهِ سَحَاب قُلْنَا: لَا يَا رَسُول الله
قَالَ: هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر صحواً لَيْسَ فِيهِ سَحَاب قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله قَالَ: مَا تضَارونَ فِي رُؤْيَته يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا
وَأخرج عبد بن حميد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: يجمع الله الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة بصعيد وَاحِد فَإِذا أَرَادَ الله عزوجل أَن يصدع بَين خلقه مثل لكل قوم مَا كَانُوا يعْبدُونَ فيتبعونهم حَتَّى يقحموهم النَّار ثمَّ يأتينا رَبنَا عز وجل وَنحن على مَكَان رفيع فَيَقُول: من أَنْتُم فَيَقُولُونَ: نَحن الْمُسلمُونَ فَيَقُول: مَا تنتظرون فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِر رَبنَا عز وجل
فَيَقُول: وَهل تعرفونه إِن رَأَيْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ: نعم فَيَقُول: كَيفَ تعرفونه وَلم تروه فَيَقُولُونَ: نعرفه إِنَّه لَا عدل لَهُ
فيتجلى لنا ضَاحِكا ثمَّ يَقُول: أَبْشِرُوا يَا معشر الْمُسلمين فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُم أحد إِلَّا جعلت لَهُ مَكَانَهُ فِي النَّار يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي مُوسَى: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مثل لكل قوم مَا كَانُوا يعْبدُونَ فِي الدُّنْيَا وَيبقى أهل التَّوْحِيد فَيُقَال لَهُم: مَا تنتظرون وَقد ذهب النَّاس فَيَقُولُونَ: إِن لنا لرباً كُنَّا نعبده فِي الدُّنْيَا لم نره
قَالَ: وتعرفونه إِذا رَأَيْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ: نعم فَيُقَال لَهُم: وَكَيف تعرفونه وَلم تروه

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 353)