وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن كَعْب فِي الْآيَة قَالَ: يقومُونَ ثَلَاثمِائَة عَام لَا يُؤذن لَهُم بالقعود فَأَما الْمُؤمن فيهون عَلَيْهِ كَالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: يقومُونَ مِقْدَار ثَلَاثمِائَة سنة ويخفف الله ذَلِك الْيَوْم ويقصره على الْمُؤمن كمقدار نصف يَوْم أَو كَصَلَاة مَكْتُوبَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن حُذَيْفَة يقوم النَّاس على أَقْدَامهم يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثمِائَة سنة ويهون ذَلِك الْيَوْم على الْمُؤمن كَقدْر الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لبشير الْغِفَارِيّ: كَيفَ أَنْت صانع فِي يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين مِقْدَار ثَلَاثمِائَة سنة من أَيَّام الدُّنْيَا لَا يَأْتِيهم خبر من السَّمَاء وَلَا يُؤمر فيهم بِأَمْر قَالَ بشير: الْمُسْتَعَان بِاللَّه يَا رَسُول الله
قَالَ: إِذا أويت إِلَى فراشك فتعوذ بِاللَّه من شَرّ يَوْم الْقِيَامَة وَمن شَرّ الْحساب
وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه: أَن رجلا كَانَ لَهُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مقْعد يُقَال لَهُ بشير فَفَقدهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا فَرَآهُ شاحباً فَقَالَ: مَا غير لونك يَا بشير قَالَ: اشْتريت بعير فشرد عليّ فَكنت فِي طلبه وَلم أشْتَرط فِيهِ شرطا
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِن الْبَعِير الشرود يرد مِنْهُ إِنَّمَا غير لونك غير هَذَا
قَالَ: لَا
قَالَ: فَكيف بِيَوْم يكون مِقْدَاره خمسين ألف سنة {يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين}
أخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق شمر بن عَطِيَّة أَن الن عَبَّاس رضي الله عنهما سَأَلَ كَعْب الْأَحْبَار عَن قَوْله: {كلا إِن كتاب الْفجار لفي سِجِّين} قَالَ: إِن روح الْفَاجِر يصعد بهَا إِلَى السَّمَاء فتأبى السَّمَاء أَن تقبلهَا فيهبط بهَا إِلَى الأَرْض فتأبى الأَرْض أَن تقبلهَا فييدخل بهَا تَحت سبع أَرضين حَتَّى يَنْتَهِي بهَا إِلَى السجين وَهُوَ خد إِبْلِيس فَيخرج لَهَا من تَحت خد إِبْلِيس كتابا فيختم وَيُوضَع تَحت خد إِبْلِيس لهلاكه لِلْحسابِ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين كتاب مرقوم} وَقَوله: {إِن كتاب الْأَبْرَار لفي عليين} قَالَ: إِن روح الْمُؤمن إِذا عرج بهَا إِلَى السَّمَاء فتنفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وتلقاه الْمَلَائِكَة بالبشرى حَتَّى يَنْتَهِي بهَا إِلَى الْعَرْش وتعرج الْمَلَائِكَة فَيخرج لَهَا من تَحت الْعَرْش رق فيرقم وَيخْتم وَيُوضَع تَحت الْعَرْش لمعْرِفَة النجَاة لِلْحسابِ يَوْم الْقِيَامَة وَيشْهد الْمَلَائِكَة المقربون فَذَلِك قَوْله: {وَمَا أَدْرَاك مَا عليون كتاب مرقوم}

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 443)