بسبعين ألف زِمَام بيد سبعين ألف ملك فَتَشْرُد شَرْدَةً لَوْلَا أَن الله حَبسهَا لأحرقت السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَأخرج ابْن وهب فِي كتاب الْأَهْوَال عَن زيد بن أسلم رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فناجاه ثمَّ قَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم منكس الطّرف فَسَأَلَهُ عليّ فَقَالَ: أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ لي: {كلا إِذا دكت الأَرْض دكاً دكاً وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم} وَجِيء بهَا تقاد بسبعين ألف زِمَام كل زِمَام يَقُودهُ سَبْعُونَ ألف ملك فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذا شَردت عَلَيْهِم شَرْدَةً انفلتت من أَيْديهم فلولا أَنهم أدركوها لأحرقت من فِي الْجمع فَأَخَذُوهَا
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: يُؤْتِي بجهنم يَوْمئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ ألف زِمَام مَعَ كل زِمَام سَبْعُونَ ألف ملك يجرونها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه فِي قَوْله: {وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم} قَالَ: جِيءَ بهَا تقاد بسبعين ألف زِمَام مَعَ كل زِمَام سَبْعُونَ ألف ملك يَقُودُونَهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله: {يتَذَكَّر الإِنسان} قَالَ: يُرِيد التَّوْبَة وَفِي قَوْله: {يَا لَيْتَني قدمت لحياتي} يَقُول: عملت فِي الدُّنْيَا لحياتي فِي الْآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن رضي الله عنه {يَوْمئِذٍ يتَذَكَّر الإِنسان} إِلَى قَوْله: {لحياتي} قَالَ: علم وَالله أَنه صَادِق هُنَاكَ حَيَاة طَوِيلَة لَا موت فِيهَا أحسن مِمَّا عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله: {يَا لَيْتَني قدمت لحياتي} قَالَ: الْآخِرَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالطَّبَرَانِيّ عَن مُحَمَّد بن أبي عميرَة رضي الله عنه وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَو أَن عبدا جرّ على وَجهه من يَوْم ولد إِلَى أَن يَمُوت هرماً فِي طَاعَة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لود أَنه رد إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يزْدَاد من الْأجر وَالثَّوَاب

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 512)