فَلم يقم لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: يَا مُحَمَّد مَا أرى شَيْطَانك إِلَّا قد بركك لم تره قربك لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَأنْزل الله {وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى}
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جُنْدُب رضي الله عنه قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيل على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الْمُشْركُونَ: قد ودع مُحَمَّد فَأنْزل الله {مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى}
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن جُنْدُب رضي الله عنه قَالَ: احْتبسَ جِبْرِيل عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت بعض بَنَات عَمه: مَا أرى صَاحبك إِلَّا قد قلاك
فَنزلت: {وَالضُّحَى} إِلَى {وَمَا قلى}
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن أبي حَاتِم وَاللَّفْظ لَهُ عَن جُنْدُب قَالَ: رمي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِحجر فِي أُصْبُعه فَقَالَ: هَل أَنْت إِلَّا أصْبع دميت وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت فَمَكثَ لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا لايقوم فَقَالَت لَهُ امْرَأَة: مَا أرى شَيْطَانك إِلَّا قد تَركك فَنزلت {وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى}
وَأخرج الْحَاكِم عَن زيد بن أَرقم رضي الله عنه قَالَ: لما نزلت (تبت يدا أبي لَهب وَتب مَا أغْنى) (سُورَة المسد الْآيَة 1) إِلَى (وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب) (سُورَة المسد الْآيَة 4) فَقيل لامْرَأَة أبي لَهب: إِن مُحَمَّدًا قد هجاك
فَأَتَت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالس فِي الملاء فَقَالَت: يَا مُحَمَّد علام تهوجون قَالَ: إِنِّي وَالله مَا هجوتك مَا هجاك إِلَّا الله
فَقَالَت: هَل رَأَيْتنِي أحمل حطباً أَو رَأَيْت فِي جيدي حبلاً من مسد ثمَّ انْطَلَقت
فَمَكثت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَيَّامًا لَا ينزل عَلَيْهِ فَأَتَتْهُ فَقَالَت: مَا أرى صَاحبك إِلَّا قد وَدعك وَقَلَاكَ فَأنْزل الله {وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى}
وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الله بن شَدَّاد رضي الله عنه أَن خَدِيجَة قَالَت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: مَا أرى رَبك إِلَّا قد قلاك فَأنْزل الله {وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى}
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عُرْوَة رضي الله عنه قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيل عَن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 540)