أبي كَانَ يصل الرَّحِم ويفي بِالذِّمةِ وَيكرم الضَّيْف
قَالَ: مَاتَ قبل الإِسلام قَالَ: نعم
قَالَ: لن يَنْفَعهُ ذَلِك وَلكنهَا تكون فِي عقبه فَلَنْ تخزوا أبدا وَلنْ تذلوا أبدا وَلنْ تفتقروا أبدا
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قَالَ: لَوْلَا ثَلَاث لأحببت أَن لَا أبقى فِي الدُّنْيَا وضعي وَجْهي للسُّجُود لخالقي فِي اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار أقدمه لحياتي وظمأ الهواجر ومقاعدة أَقوام ينتقون الْكَلَام كَمَا تنتقى الْفَاكِهَة وَتَمام التَّقْوَى أَن يَتَّقِي الله تَعَالَى الْبعد حَتَّى يتقيه فِي مِثْقَال ذرة حَتَّى أَن يتْرك بعض مَا يرى أَنه حَلَال خشيَة أَن يكون حَرَامًا حَتَّى يكون حاجزاً بَينه وَبَين الْحَرَام إِن الله قد بَين للنَّاس الَّذِي هُوَ يصيرهم إِلَيْهِ قَالَ: {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره} فَلَا تحقرن شَيْئا من الشَّرّ أَن تتقيه وَلَا شَيْئا من الشَّرّ أَن تَفْعَلهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: اعملو أَن الْجنَّة وَالنَّار أقرب إِلَى أحدكُم من شِرَاك نَعله {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: سَمِعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول: اتقو النَّار وَلَو بشق تَمْرَة
ثمَّ قَرَأت {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره}
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة رضي الله عنه قَالَ: ذكر لنا أَن عَائِشَة رضي الله عنها جاءها سَائل فَسَأَلَ فَأمرت لَهُ بتمرة فَقَالَ لَهَا قَائِل: يَا أم الْمُؤمنِينَ إِنَّكُم لتصدقون بالتمرة قَالَت: نعم وَالله إِن الْخلق كثير وَلَا يشبعه إِلَّا الله أوليس فِيهَا مَثَاقِيل ذَر كَثِيرَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شبع الإِيمان عَن عَائِشَة أَن سَائِلًا جاءها فَقَالَت لجاريتها: أطعميه فَوجدت تَمْرَة فَقَالَت: أعْطِيه إِيَّاهَا فَإِن فِيهَا مَثَاقِيل ذَر إِن تقبلت
وَأخرج مَالك وَابْن سعد وَعبد بن حميد من طَرِيق عَائِشَة رضي الله عنها أَن سَائِلًا أَتَاهَا وَعِنْدهَا سلة من عِنَب فَأخذت حَبَّة من عِنَب فَأَعْطَتْهُ فَقيل لَهَا فِي ذَلِك فَقَالَت: هَذِه أثقل من ذَر كثير ثمَّ قَرَأت {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره}
وَأخرج عبد بن حميد عَن جَعْفَر بن برْقَان قَالَ: بلغنَا أَن عمر بن الْخطاب أَتَاهُ مِسْكين وَفِي يَده عنقود من عِنَب فَنَاوَلَهُ مِنْهُ حَبَّة وَقَالَ: فِيهِ مَثَاقِيل ذَر كَثِيرَة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 597)