قَوْله تَعَالَى: ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن فَإِذا تطهرن فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين
أخرج أَحْمد وَعبد بن حميد والدارمي وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة مِنْهُم أخرجوها من الْبَيْت وَلم يؤاكلوها وَلم يشاربوها وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت
فَسَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك فَأنْزل الله {ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض} الْآيَة
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: جامعوهن فِي الْبيُوت واصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح
فَبلغ ذَلِك الْيَهُود فَقَالُوا: مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ فجَاء أسيد بن حضير وَعباد بن بشر فَقَالَا: يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود قَالَت كَذَا وَكَذَا أَفلا نجامعهن فَتغير وَجه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظننا أَن قد وجد عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لبن إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأرْسل فِي أثرهما فَسَقَاهُمَا فعرفا أَنه لم يجد عَلَيْهِمَا
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ عَن جَابر عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي قَوْله تَعَالَى {ويسألونك عَن الْمَحِيض} قَالَ أَن الْيَهُود قَالُوا: من أَتَى الْمَرْأَة من دبرهَا كَانَ وَلَده أَحول وَكَانَ نسَاء الْأَنْصَار لَا يدعن أَزوَاجهنَّ يأتونهن من أدبارهن فجاؤوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوهُ عَن إتْيَان الرجل امْرَأَته وَهِي حَائِض فَأنْزل الله {ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن فَإِذا تطهرن}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 618)