(ومنها): أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له إلا هذا الحديث عند مسلم، وأصحاب السنن. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ رَبيعَةَ بنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيّ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ) وعند أحمد "كنتَ أنام" (عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أي عند باب الحُجْرة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقدم في 169/ 1138 قال: "كنت آتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بوَضُوئه، وبحاجته، فقال … ". وفي رواية لأحمد: قال: كنت أخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأقوم له في حوائجه، نهاري أجمع، حتى يصلي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، فأجلس ببابه، إذا دخل بيته، أقول: لعلها أن تحدث لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حاجة، فما أزال أسمعه، يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "سبحان اللَّه سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، وبحمده، حتى أَمَلَّ، فأرجع، أو تغلبني عيني، فأرقد … وقد تقدّم بطوله في 169/ 1138.
(فَكُنْتُ أَسْمَعُه) بصيغة المتكلّم، والضمير المنصوب للنبي صلى الله عليه وسلم (إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) "من" بمعنى "في"، أو هي للتبعيض، أي قام يصلى في الليل، والظاهر أنه يقول ذلك بعد الدخول في الصلاة (يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، الهَويَّ) بفتح الهاء، وكسر الواو، وتشدّد الياء، والنصب على الظرفية، قال: في "النهاية": "الْهَويُّ: الحيُن الطويلُ من الزمان، وقيل: مختصّ بالليل. (ثم يَقُولُ. "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبحَمْدِهِ"، الْهَوِيَّ) وفي رواية لأحمد فكنت أسمعه إذا قام من الليل، يصلي، يقول: "الحَمد للَّه رب العالمين" الهَويّ، قال: ثم يقول: "سبحان اللَّه العظيم وبحمده" الهويّ. وفي رواية له. أيضًا: كنت أبيت عند باب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أعطيه وَضوءه، فأسمعه بعد هَوِيّ من الليل، يقول: "سمع اللَّه لمن حمده"، وأسمعه بعد هَويّ من الليل يقول: "الحمد للَّه رب العالمين"(1) واللَّه تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه مسلم، وتقدم في 169/ 1138 - وتقدم تخريجه هناك، فراجعه، تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1619 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَحْوَلِ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ،--------------------------------------------
(1) - انظر "المسند" ج 4 ص 57.
شرح الحديث
(عَنْ رَبيعَةَ بنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيّ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ) وعند أحمد "كنتَ أنام" (عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أي عند باب الحُجْرة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقدم في 169/ 1138 قال: "كنت آتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بوَضُوئه، وبحاجته، فقال … ". وفي رواية لأحمد: قال: كنت أخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأقوم له في حوائجه، نهاري أجمع، حتى يصلي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، فأجلس ببابه، إذا دخل بيته، أقول: لعلها أن تحدث لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حاجة، فما أزال أسمعه، يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "سبحان اللَّه سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، وبحمده، حتى أَمَلَّ، فأرجع، أو تغلبني عيني، فأرقد … وقد تقدّم بطوله في 169/ 1138.
(فَكُنْتُ أَسْمَعُه) بصيغة المتكلّم، والضمير المنصوب للنبي صلى الله عليه وسلم (إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) "من" بمعنى "في"، أو هي للتبعيض، أي قام يصلى في الليل، والظاهر أنه يقول ذلك بعد الدخول في الصلاة (يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، الهَويَّ) بفتح الهاء، وكسر الواو، وتشدّد الياء، والنصب على الظرفية، قال: في "النهاية": "الْهَويُّ: الحيُن الطويلُ من الزمان، وقيل: مختصّ بالليل. (ثم يَقُولُ. "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبحَمْدِهِ"، الْهَوِيَّ) وفي رواية لأحمد فكنت أسمعه إذا قام من الليل، يصلي، يقول: "الحَمد للَّه رب العالمين" الهَويّ، قال: ثم يقول: "سبحان اللَّه العظيم وبحمده" الهويّ. وفي رواية له. أيضًا: كنت أبيت عند باب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أعطيه وَضوءه، فأسمعه بعد هَوِيّ من الليل، يقول: "سمع اللَّه لمن حمده"، وأسمعه بعد هَويّ من الليل يقول: "الحمد للَّه رب العالمين"(1) واللَّه تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه مسلم، وتقدم في 169/ 1138 - وتقدم تخريجه هناك، فراجعه، تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1619 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَحْوَلِ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ،--------------------------------------------
(1) - انظر "المسند" ج 4 ص 57.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 318)