مرسل صحابي، وهو متصل صحيح حكمًا عند الجمهور.
فلهذا - واللَّه أعلم- لم يتعرّض له المصنف رحمه الله هنا(1)، بل أشار إلى الاختلاف الأول فقط. واللَّه تعالى أعلم.
ثم إن مناسبة حديث موسى عليه السلام لأبواب قيام الليل من حيث كونه صلى الله عليه وسلم رآه يصلي في قبره ليلة أسري به، فدلّ على أن موسى عليه السلام ممن كان يصلي صلاة الليل، وهو من الأنبياء الذين أمرنا بالاقتداء بهم، كما تقدم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
1631 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِي، عَلَى مُوسَى عليه السلام، عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (محمد بن عليّ بن حرب) المروزيّ المعروف بـ "التُّرْك"- بضم المثناة، وسكون الراء- وقد يُنسب إلى جدّه، ثقة [11] 109/ 148.
2 - (معاذ بن خالد) بن شَقيق بن دينار، العبديّ مولاهم، أبو بكر المروزيّ، صدوق، من كبار [10].
روى عن حماد بن سلمة، والثوري، وابن المبارك، وغيرهم. وعنه محمد بن علي بن حرب، وابن راهويه، ووهب بن زَمْعة، وغيرهم. قال الذهبيّ: له مناكير، وقد احتُمل. وقال ابن حبّان في "الثقات": مات قبل المائتين. قال الحافظ: كذا قال، والأشبه أن يكون مات بعدها. انفرد به المصنّف، روى له في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
3 - (حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة عابد، تغيّر بآخره، من كبار [8] 18/ 288.
4 - (سليمان) بن طَرْخان التيميّ، أبو المعتمر البصريّ، ثقة عابد [4] 87/ 107.
5 - (ثابت) بن أسلم البُنَانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقة عابد [4] 45/ 53.
6 - (أنس بن مالك) - رضي اللَّه تعالى عنه - 5/ 5. واللَّه تعالى اعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير معاذ بن خالد، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، وشيخ شيخه، فمروزيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) - وإنما تعرّض له في "الكبرى" ج 1 ص 419.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 352)