بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ، ونعم الوكيل.
1640 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَتَيْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَكَانَ لِي أَخًا صَدِيقًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حَدِّثْنِي مَا حَدَّثَتْكَ بِهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: قَالَتْ::: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِى آخِرَهُ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متّفق عليه، وسيأتي مطوّلاً في 30/ 1680 ويأتي شرحه، وبيان مسائله هناك، إن شاء اللَّه تعالى.
و"محمد بن عبد اللَّه بن المبارك". هو المُخَرِّميّ البغداديّ، الثقة الحافظ. و"يحيى": هو ابن آدم بن سليمان الكوفي، الثقة الحافظ. و"زهير": هو ابن معاوية بن حُديج الكوفي الثقة المثبت، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي الكوفي الثقة العابد.
وغرض المصنّف بإيراده هنا بيان الاختلاف بينه وبين قولها في الحديث الماضي: "أحيا الليل"، وقد تقدّم قريبًا أن الأصحّ أنه لا معارضة بينهما إذ يُحمَلُ قولها: "أحيا الليل" على إحياء مُعْظَمِهِ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه الموضع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1641 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ:: لَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةً، حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلاً، قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -. هذا الحديث أخرجه مسلم، وقد تقدم في 2/ 1601 - مطوّلاً، ومضى شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. وإنما أعاده هنا لبيان الاختلاف بينه وبين حديث عائشة المذكور أول الباب، وقد تقدم الجواب عنه قريبًا.
وسعيد: هو ابن أبي عروبة البصريّ الثقة المثبت. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1642 - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» ، قَالَتْ: فُلَانَةُ، لَا تَنَامُ. فَذَكَرَتْ مِنْ صَلَاتِهَا، فَقَالَ: "مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ، لَا يَمَلُّ اللَّهُ عز وجل، حَتَّى تَمَلُّوا"، وَكَانَ(1) أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ، مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة "ولكنّ أحب الدين إليه".

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 366)