القول(1)، فالصواب ما قاله أصحابنا أن نافلته قاعدًا مع القدرة على القيام ثوابها كثوابه قائمًا، وهو من الخصائص. واللَّه أعلم انتهى كلام النووي رحمه الله.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -، هذا الذي ردّ به النوويّ كلام عياض هو الصواب عندي. والحاصل أن من صلى قاعدا لعذر، فله الأجر كاملا، سواء النبي صلى الله عليه وسلم، أو غيره، فلا خصوصية له في ذلك، إنما الخصوصية له فيما إذا صلى قاعدًا من غير عذر، فإن له الأجر كاملاً.
ودليل ثبوت الأجر كاملاً للمعذور مطلقًا ما أخرجه البخاري رحمه الله في "كتاب الجهاد" من طريق إبراهيم السَّكْسَكيّ، قال: سمعت أبا بردة، واصطحب هو ويزيد بن أبى كبشة، في سفر، فكان يزيد يصوم في السفر، فقال له أبو بردة: سمعت، أبا موسى مرارا، يقول: قال رسول اللَّه- صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد، أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا"، انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته، حديث عبد اللَّه بن عَمْرو - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له:
أخرجه هنا-20/ 1659 - وفي "الكبرى" 30/ 1361 - بالإسناد المذكور. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (م) 2/ 165 (د) 950 (أحمد) 2/ 162 و192 و 201 و 203 (الدارمي) 1391 (ابن خزيمة) 1237. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان فضل صلاة القائم على صلاة القاعد، حيث إنه يفضل عليه بنصف الأجر. ومنها: جواز النافلة قاعدًا مع القدرة على القيام. ومنها: بيان شرف النبي صلى الله عليه وسلم، وعظيم منزلته عند اللَّه تعالى، حيث خصّه بعدم نقص أجر صلاته قاعدًا، بخلاف غيره، فينقص منهم نصف أجورهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.--------------------------------------------
(1) - هكذا عبارة النوويّ في "شرح مسلم"، وفيها ركاكة، ولو قال: فلا يحسن إطلاق قوله: "لست كأحد منكم"، لكان أوضح. واللَّه تعالى أعلم.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -، هذا الذي ردّ به النوويّ كلام عياض هو الصواب عندي. والحاصل أن من صلى قاعدا لعذر، فله الأجر كاملا، سواء النبي صلى الله عليه وسلم، أو غيره، فلا خصوصية له في ذلك، إنما الخصوصية له فيما إذا صلى قاعدًا من غير عذر، فإن له الأجر كاملاً.
ودليل ثبوت الأجر كاملاً للمعذور مطلقًا ما أخرجه البخاري رحمه الله في "كتاب الجهاد" من طريق إبراهيم السَّكْسَكيّ، قال: سمعت أبا بردة، واصطحب هو ويزيد بن أبى كبشة، في سفر، فكان يزيد يصوم في السفر، فقال له أبو بردة: سمعت، أبا موسى مرارا، يقول: قال رسول اللَّه- صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد، أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا"، انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته، حديث عبد اللَّه بن عَمْرو - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له:
أخرجه هنا-20/ 1659 - وفي "الكبرى" 30/ 1361 - بالإسناد المذكور. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (م) 2/ 165 (د) 950 (أحمد) 2/ 162 و192 و 201 و 203 (الدارمي) 1391 (ابن خزيمة) 1237. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان فضل صلاة القائم على صلاة القاعد، حيث إنه يفضل عليه بنصف الأجر. ومنها: جواز النافلة قاعدًا مع القدرة على القيام. ومنها: بيان شرف النبي صلى الله عليه وسلم، وعظيم منزلته عند اللَّه تعالى، حيث خصّه بعدم نقص أجر صلاته قاعدًا، بخلاف غيره، فينقص منهم نصف أجورهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.--------------------------------------------
(1) - هكذا عبارة النوويّ في "شرح مسلم"، وفيها ركاكة، ولو قال: فلا يحسن إطلاق قوله: "لست كأحد منكم"، لكان أوضح. واللَّه تعالى أعلم.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 395)