القعود الذي يعقبه التسليم، فلا تعارض بين الروايتين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
ثم ذكر رواية هشام بقوله:
1719 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، لَمْ يَقْعُدْ إِلاَّ فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ، وَيَذْكُرُهُ، وَيَدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ، فَيَجْلِسُ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ عز وجل، وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا كَبِرَ، وَضَعُفَ، أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ، لَا يَقْعُدُ إِلاَّ فِي السَّادِسَةِ، ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلَا يُسَلِّمُ، فَيُصَلِّي السَّابِعَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ.
قال الجامع عفا اللَّه تَعالى عنه: هذا الحديث أخرجه مسلم، وقد سبق الكلام عليه فيما قبله.
و"زكريا بن يحيى": هو السِّجْزيّ الدمشقيّ الحافظ الثبت المعروف بخيّاط السنة [12] 189/ 1161.
و"إسحاق بن إبراهيم": هو ابن راهويه الإمام الحجة 2/ 2 واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌43 - كَيْفَ الْوِتْرُ بِتِسْعٍ؟
1720 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِوَاكَهُ، وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ عز وجل لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ، مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ(1) إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ(2) صلى الله عليه وسلم، وَيَدْعُو بَيْنَهُنَّ، وَلَا يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ، وَيَقْعُدُ -وَذَكَرَ كَلِمَةً نَحْوَهَا- وَيَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُصَلِّي عَلَى--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة "بينهنّ".
(2) - وفي نسخة، "على النبي".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 93)