مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في اختلاف أهل العلم في رفع اليدين في القنوت:
ذهبت طائفة إلى استحباب الرفع. روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في القنوت حتى يبدو ضبعاه. وروي عن ابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهما أنهما كانا يرفعان أيديهما، فأما ابن عباس، فروي عنه أنه رفع يديه حتى مدّ ضبعيه، وعن ابن مسعود أنه كان يرفع يديه إلى صدره، أخرج ابن المنذر هذه الآثار بأسانيده.
وممن رأى أن يرفع يديه في القنوت أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي.
قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله: وسئل أحمد أيرفع يديه في القنوت؟ قال: نعم يعجبني، قال أبو داود: رأيت أحمد يرفع يديه انتهى(1).
وذهبت طائفة إلى أنه لا تُرفع الأيدي في القنوت، وهو قول مالك، والأوزاعيّ، ويزيد بن أبي مريم، وقال الأوزاعي: إن شئت فأشر بإصبعك(2).
وعن ابن شهاب: لم تكن ترفع الأيدي في الإيتار في رمضان. وكان الحسن لا يرفع يديه في القنوت، ويمىء بأصبعه. وعن سعيد بن المسيب: ثلاثة مما أحدث الناس: اختصار السجود، ورفع الأيدي في الدعاء، ورفع الصوت(3).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي يظهر لي أن الأولى عدم رفع اليدين في دعاء قنوت الوتر؛ لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثانية: في اختلاف أهل العلم في تأمين المأموم خلف الإمام إذا دعا في القنوت: أخرج الإمام محمد بن نصر رحمه الله بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعا في الظهر والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، إذا قال: "سمع اللَّه لمن حمده" من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سُليم، على رِعْل، وذَكْوان، وعُصية، ويؤمّن من خلفه.
قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت. وقيل للحسن: إنهم يَضِجّون في القنوت، فقال: أخطأوا السنّة، كان عمر يقنت، ويؤمّن من خلفه. وقال معاذ القارىء في قنوته: اللَّهم قحط المطر، فقالوا: آمين، فلما فرغ من صلاته، قال: قلت: اللَّهمّ قحط المطر، فقلتم: آمين، ألا تسمعون ما أقول، ثم تقولون آمين. وعن الأوزاعيّ: ليس في القنوت رفع، ويكره رفع الأصوات في الدعاء. وعن مالك: يقنت في النصف من رمضان ---------------------------------------------
(1) - انظر "مختصر كتاب الوتر" ص 138.
(2) - انظر "الأوسط" لابن المنذر ج 5 ص 212 - 213.
(3) - "مختصر كتاب الوتر" ص 138.
المسألة الأولى: في اختلاف أهل العلم في رفع اليدين في القنوت:
ذهبت طائفة إلى استحباب الرفع. روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في القنوت حتى يبدو ضبعاه. وروي عن ابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهما أنهما كانا يرفعان أيديهما، فأما ابن عباس، فروي عنه أنه رفع يديه حتى مدّ ضبعيه، وعن ابن مسعود أنه كان يرفع يديه إلى صدره، أخرج ابن المنذر هذه الآثار بأسانيده.
وممن رأى أن يرفع يديه في القنوت أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي.
قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله: وسئل أحمد أيرفع يديه في القنوت؟ قال: نعم يعجبني، قال أبو داود: رأيت أحمد يرفع يديه انتهى(1).
وذهبت طائفة إلى أنه لا تُرفع الأيدي في القنوت، وهو قول مالك، والأوزاعيّ، ويزيد بن أبي مريم، وقال الأوزاعي: إن شئت فأشر بإصبعك(2).
وعن ابن شهاب: لم تكن ترفع الأيدي في الإيتار في رمضان. وكان الحسن لا يرفع يديه في القنوت، ويمىء بأصبعه. وعن سعيد بن المسيب: ثلاثة مما أحدث الناس: اختصار السجود، ورفع الأيدي في الدعاء، ورفع الصوت(3).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي يظهر لي أن الأولى عدم رفع اليدين في دعاء قنوت الوتر؛ لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثانية: في اختلاف أهل العلم في تأمين المأموم خلف الإمام إذا دعا في القنوت: أخرج الإمام محمد بن نصر رحمه الله بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعا في الظهر والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، إذا قال: "سمع اللَّه لمن حمده" من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سُليم، على رِعْل، وذَكْوان، وعُصية، ويؤمّن من خلفه.
قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت. وقيل للحسن: إنهم يَضِجّون في القنوت، فقال: أخطأوا السنّة، كان عمر يقنت، ويؤمّن من خلفه. وقال معاذ القارىء في قنوته: اللَّهم قحط المطر، فقالوا: آمين، فلما فرغ من صلاته، قال: قلت: اللَّهمّ قحط المطر، فقلتم: آمين، ألا تسمعون ما أقول، ثم تقولون آمين. وعن الأوزاعيّ: ليس في القنوت رفع، ويكره رفع الأصوات في الدعاء. وعن مالك: يقنت في النصف من رمضان ---------------------------------------------
(1) - انظر "مختصر كتاب الوتر" ص 138.
(2) - انظر "الأوسط" لابن المنذر ج 5 ص 212 - 213.
(3) - "مختصر كتاب الوتر" ص 138.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 124)