هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(1) مَنْصُورٌ، هُوَ ابْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِنِيَاحَةِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً مَاتَ بِخُرَاسَانَ، وَنَاحَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ هَاهُنَا، أَكَانَ يُعَذَّبُ بِنِيَاحَةِ أَهْلِهِ؟ ، قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَذَبْتَ أَنْتَ.
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (ابراهيم بن يعقوب) الجُوزجاني الدمشقي، ثقة حافظ [11] 122/ 174.
2 - (سعيد بن سليمان) الضبّيّ، أبو عثمان الواسطيّ، نزيل بغداد البزّاز، لقبه سعدويه، ثقة حافظ، من كبار [10].
قال أبو حاتم: ثقة مأمون، ولعله أوثق من عفان. وقال صالح بن محمد عنه: ما دلّستُ قط، ليتني أحدّث بما سمعت، قال: وسمعته يقول: حججت ستين حجة.
وقال الدوريّ: سئل ابن معين عنه، وعن عمرو بن عون؟ فقال: كان سعدويه أكيسهما. ووثقه العجليّ، وابن حبان، وابن سعد، وقال: كان كثير الحديث، توفي ببغداد لأربع خلون من ذي الحجة، سنة (225). قيل: مات وله مائة سنة. روى له الجماعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب ستة أحاديث.
3 - (منصور بن زاذان) الثقفيّ، أبو المغيرة الواسطي، ثقة ثبت عابد [6] 5/ 475.
4 - (الحسن) بن أبي الحسن يسار البصريّ الإمام الحجة الثبت الشهير [3] 32/ 36.
5 - (عمران بن حُصين) رضي الله عنه، تقدم في الباب الماضي.
والإسناد فيه انقطاع، لأن الحسن البصريّ لم يسمع من عمران بن حصين رضي الله عنه، كما بُيّن في ترجمته من "تهذيب التهذيب" وغيره.
وقوله: "رجلاً مات" بالنصب على أنه مفعول "رأيت"، وفي بعض النسخ: "رجلٌ" بالرفع، والأول أولى.
وقوله: "ههنا" الظاهر أنه أشار إلى البصرة، لأن عمران رضي الله عنه كان ممن نزل البصرة، ومات بها واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "كان يعذّب بنياحة أهله" أراد به إنكار ذلك، وأنه بعيد من الوقوع، فلذلك ردّ عليه عمران بقوله: "كذبتَ أنت"، وإلا فصورته استفهام، وهو إنشاء، فلا يصلح للتكذيب. قاله السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-.
والحديث المرفوع منه صحيح، كما سبق برقم 1849، والموقوف ضعيف؛--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة: "نا"، وفي أخرى: "أنبأنا".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 302)