رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عبد الجبّار بن العلاء بن عبد الجبار) العطّار البصريّ، أبو بكر، نزيل مكة، لا بأس به، من صغار [10] 132/ 199.
2 - (سفيان) بن عيينة، أبو محمد المكي الإمام الحجة الثبت [8] 1/ 1.
3 - (عمرو بن دينار) الأثرم المكيّ، ثقة ثبت [3] 122/ 154.
4 - (ابن أبي مليكة) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة التيمي المكيّ الثقة الفقيه [3101/ 132].
والباقيان تقدما قريبًا.
وقوله: "إن اللَّه يزيد الكافر" قال السنديّ رحمه الله: فحملت الميت على الكافر، وأنكرت الإطلاق، وقد جاء فيه الزيادة، كقوله تعالى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: 88]، وقوله: {فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} [النبأ: 30]، لكن قد يقال: زيادة العذاب بعمل الغير أيضًا مشكلة، معارضة بقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
فينبغي أن تحُمل الباء في قوله: "ببعض بكاء أهله" على المصاحبة، لا السبيية، وتخصيص الكافر حينئذ لأنه محلّ للزيادة، واللَّه تعالى أعلم انتهى(1).
وقوله: "ببعض بكاء أهله" إنما قيده بالبعض لأن منه ما لا يكون سببا للتعذيب، كعتق الرقاب، وصلة الأرحام، ونحوهما، كما تقدم في كلام القرطبيّ -رحمه الله تعالى-.
والحديث متفق عليه، وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجعِ والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1858 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ، حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ، بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ، يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، رَأَى رَكْبًا، تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ، فَذَهَبْتُ، فَإِذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَقَالَ عَلَيَّ بِصُهَيْبٍ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، أُصِيبَ عُمَرُ، فَجَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عِنْدَهُ، يَقُولُ: وَاأُخَيَّاهُ، وَاأُخَيَّاهُ،--------------------------------------------
(1) - "شرح السندي" ج 4 ص 18.
1 - (عبد الجبّار بن العلاء بن عبد الجبار) العطّار البصريّ، أبو بكر، نزيل مكة، لا بأس به، من صغار [10] 132/ 199.
2 - (سفيان) بن عيينة، أبو محمد المكي الإمام الحجة الثبت [8] 1/ 1.
3 - (عمرو بن دينار) الأثرم المكيّ، ثقة ثبت [3] 122/ 154.
4 - (ابن أبي مليكة) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة التيمي المكيّ الثقة الفقيه [3101/ 132].
والباقيان تقدما قريبًا.
وقوله: "إن اللَّه يزيد الكافر" قال السنديّ رحمه الله: فحملت الميت على الكافر، وأنكرت الإطلاق، وقد جاء فيه الزيادة، كقوله تعالى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: 88]، وقوله: {فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} [النبأ: 30]، لكن قد يقال: زيادة العذاب بعمل الغير أيضًا مشكلة، معارضة بقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
فينبغي أن تحُمل الباء في قوله: "ببعض بكاء أهله" على المصاحبة، لا السبيية، وتخصيص الكافر حينئذ لأنه محلّ للزيادة، واللَّه تعالى أعلم انتهى(1).
وقوله: "ببعض بكاء أهله" إنما قيده بالبعض لأن منه ما لا يكون سببا للتعذيب، كعتق الرقاب، وصلة الأرحام، ونحوهما، كما تقدم في كلام القرطبيّ -رحمه الله تعالى-.
والحديث متفق عليه، وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجعِ والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
1858 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ، حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ، بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ، يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، رَأَى رَكْبًا، تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ، فَذَهَبْتُ، فَإِذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَقَالَ عَلَيَّ بِصُهَيْبٍ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، أُصِيبَ عُمَرُ، فَجَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عِنْدَهُ، يَقُولُ: وَاأُخَيَّاهُ، وَاأُخَيَّاهُ،--------------------------------------------
(1) - "شرح السندي" ج 4 ص 18.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 306)