الحديث صحيحًا، على أن للحديث شواهد كثيرة، سنوردها في المسألة الثالثة، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-16/ 1859 - وفي "الكبرى" 16/ 1986 وأخرجه (ق) 1587 و (أحمد) 5855 و 7634 و 8196 و 9038 و9438 واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في ذكر شواهد حديث الباب من الأحاديث التي وردت بإباحة البكاء على الميت:
فمنها: حديث جابر رضي الله عنه في قصّة استشهاد أبيه في غزوة أحد، وقد تقدم للمصنف برقم 12/ 1842، وهو متفق عليه.
ومنها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال. "زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه، فبكى، وأبكى من حوله .... " الحديث. أخرجه مسلم رقم 2256.
ومنها: حديث أنس: رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه لَمّا جعل ابنه إبراهيم في حجره، وهو يجود بنفسه، فقيل في ذلك؟ فقال. "إنها رحمة"، ثم قال: "العين تدمع، والقلب يَحزَن، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا". متفق عليه.
وهو عند الترمذيّ، وحسّنه من حديث جابر رضي الله عنه بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبدالرحمن: أتبكي، أوَ لم تكن نهيت عن البكاء؟ فقال: "لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند مصيبة، خَمْش وجوه(1)، وشَقّ جيوب، ورنّة شيطان".
ومنها: حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقبّل عثمان بن مظعون، وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل". أخرجه أبو داود بإسناد صحيح، والترمذي رقم 989، وقال: حديث حسن صحيح. ومنها: ما أخرجه أحمد، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما مات عثمان بن مظعون، قالت امرأة: هنيئا لك الجنة عثمانَ بنَ مظعون، فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إليها، نظر غضبان، فقال: "وما يدريك"، قالت: يا رسول اللَّه فارسك، وصاحبك، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "واللَّه إني رسول اللَّه، وما أدري ما يفعل بي"، فأشفق الناس على عثمان، فلما ماتت زينب ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الحقي بسلفنا الصالح الخير، عثمان بن مظعون، فبكت النساء، فجعل عمر، يضربهن بسوطه، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: "مهلا يا عمر"، ثم--------------------------------------------
(1) - هكذا نسخة الترمذي، ولعله سقط منه العاطف، واللَّه تعالى أعلم.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 317)