النبي صلى الله عليه وسلم لَمّا مات وضعه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره، وقال: "إنما يرحم اللَّه من عباده الرحماء".
وفي "مسند البزّار" من حديث أبي هريرة، قال: ثقل ابن لفاطمة، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث الباب، وفيه مراجعة سعد بن عبادة في البكاء، فعلى هذا، فالابن المذكور محسن بن عليّ بن أبي طالب، وقد اتفق أهل العلم بالأخبار أنه مات صغيرًا، في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا أولى أن يفسّر به الابن إن ثبت أن القصّة كانت لصبيّ، ولم يثبت أن المرسلة زينب، لكن الصواب في حديث الباب أن المرسلة زينب، وأن الولد صبيّة، كما ثبت في "مسند أحمد"، عن أبي معاوية، بالسند المذكور، ولفظه: "أُتِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأمامة بنت زينب"، زاد سعدان بن نصر في الثاني من حديثه، عن أبي معاوية بهذا الإسناد: "وهي لأبي العاص بن الربيع، ونفسها تقعقع، كأنها في شنّ"، فذكر حديث الباب، وفيه مراجعة سعد بن عبادة، وهكذا أخرجه أبو سعيد بن الأعرابيّ في "معجمه"، عن سعدان، ووقع في رواية بعضهم "أُمينة" بالتصغير، وهى أمامة المذكورة، فقد اتفق أهل العلم بالنسب أن زينب لم تلد لأبي العاص إلا عليّا، وأمامة فقط.
وقد استُشكِل ذلك، من حيث إن أهل العلم بالأخبار اتفقوا على أن أمامة بنت أبي العاص من زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة، ثم عاشت عند عليّ حتى قُتل عنها.
ويجاب بأن المراد في حديث الباب: "أن ابنا لي قُبض"، أي قارب أن يُقبض، ويدلّ على ذلك أن في رواية حماد: "أرسلت تدعوه إلى ابنها في الموت"، وفي رواية شعبة: "أن ابنتي قد حُضِرَت"، وهو عند أبي داود من طريقه: "أن ابني"، أو "ابنتي"، وقد قدّمنا أن الصواب قول من قال: "ابنتي"، لا "ابني".
ويؤيدّه ما رواه الطبرانيّ في ترجمة عبد الرحمن بن عوف، في "المعجم الكبير" من طريق الوليد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جدّه، قال: "استُعِزَّ بأمامة بنت أبي العاص، فبَعَثَت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إليه، تقول له … "، فذكر نحو حديث أسامة، وفيه مراجعة سعد في البكاء، وغير ذلك. وقوله في هذه الرواية: "استُعِزّ" -بضم المثناة، وكسر المهملة، وتشديد الزاي-: أي اشتدّ بها المرض، وأشرفت على الموت.
قال: والذي يظهر لي أن اللَّه تعالى أكرم نبيّه صلى الله عليه وسلم لَمَا سَلَّمَ لأمر ربه، وصبّر ابنته، ولم يملك مع ذلك عينيه من الرحمة، والشفقة، بأن عافى اللَّه ابنة ابنته في ذلك الوقت،
وفي "مسند البزّار" من حديث أبي هريرة، قال: ثقل ابن لفاطمة، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث الباب، وفيه مراجعة سعد بن عبادة في البكاء، فعلى هذا، فالابن المذكور محسن بن عليّ بن أبي طالب، وقد اتفق أهل العلم بالأخبار أنه مات صغيرًا، في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا أولى أن يفسّر به الابن إن ثبت أن القصّة كانت لصبيّ، ولم يثبت أن المرسلة زينب، لكن الصواب في حديث الباب أن المرسلة زينب، وأن الولد صبيّة، كما ثبت في "مسند أحمد"، عن أبي معاوية، بالسند المذكور، ولفظه: "أُتِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأمامة بنت زينب"، زاد سعدان بن نصر في الثاني من حديثه، عن أبي معاوية بهذا الإسناد: "وهي لأبي العاص بن الربيع، ونفسها تقعقع، كأنها في شنّ"، فذكر حديث الباب، وفيه مراجعة سعد بن عبادة، وهكذا أخرجه أبو سعيد بن الأعرابيّ في "معجمه"، عن سعدان، ووقع في رواية بعضهم "أُمينة" بالتصغير، وهى أمامة المذكورة، فقد اتفق أهل العلم بالنسب أن زينب لم تلد لأبي العاص إلا عليّا، وأمامة فقط.
وقد استُشكِل ذلك، من حيث إن أهل العلم بالأخبار اتفقوا على أن أمامة بنت أبي العاص من زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة، ثم عاشت عند عليّ حتى قُتل عنها.
ويجاب بأن المراد في حديث الباب: "أن ابنا لي قُبض"، أي قارب أن يُقبض، ويدلّ على ذلك أن في رواية حماد: "أرسلت تدعوه إلى ابنها في الموت"، وفي رواية شعبة: "أن ابنتي قد حُضِرَت"، وهو عند أبي داود من طريقه: "أن ابني"، أو "ابنتي"، وقد قدّمنا أن الصواب قول من قال: "ابنتي"، لا "ابني".
ويؤيدّه ما رواه الطبرانيّ في ترجمة عبد الرحمن بن عوف، في "المعجم الكبير" من طريق الوليد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جدّه، قال: "استُعِزَّ بأمامة بنت أبي العاص، فبَعَثَت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إليه، تقول له … "، فذكر نحو حديث أسامة، وفيه مراجعة سعد في البكاء، وغير ذلك. وقوله في هذه الرواية: "استُعِزّ" -بضم المثناة، وكسر المهملة، وتشديد الزاي-: أي اشتدّ بها المرض، وأشرفت على الموت.
قال: والذي يظهر لي أن اللَّه تعالى أكرم نبيّه صلى الله عليه وسلم لَمَا سَلَّمَ لأمر ربه، وصبّر ابنته، ولم يملك مع ذلك عينيه من الرحمة، والشفقة، بأن عافى اللَّه ابنة ابنته في ذلك الوقت،
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 336)