25 - مَنْ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ
1873 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ، ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (يوسف بن حماد) الْمَعْنِيّ -بفتح الميم، وسكون المهملة، ثم نون، وتشديد الياء- أبو يعقوب البصريّ، ثقة [10].
وثقه النسائي، وابن حبّان، وأبو بكر البزّار، ومسلمة بن قاسم. قال ابن أبي عاصم: مات سنة (245) روى عن مسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه. وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط، بوقم (1873) و (2823) و (4485) و (4651) و (5187) و (5500).
2 - (عبد الوارث) بن سعيد التَّنُّوريّ البصريّ، ثقة ثبت [8] 6/ 6.
3 - (عبد العزيز) بن صُهيب البُنَانيّ البصريّ، ثقة [4] 17/ 1643.
4 - (أنس) بن مالك رضي الله عنه 6/ 6.
لطائف هذا الإسناد:
منها. أنه من رباعيات المصنف رحمه الله، وهو (111) من رباعيات الكتاب. ومنها: أنه مسلسل بثقاة البصريين. ومنها. أن فيه أنسًا رضي الله عنه أحد المكثرين السبعة، روى (2286) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة رضي الله عنهم بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ) "من" زائدة، و"مسلم" اسم "ما" الحَجازية، أو مبتدأ على أنها تميمية، والخبر جملة الاستثناء، لأنه مفرّغ. وللبخاريّ: "ما من الناس من مسلم"، فقال في "الفتح": "من" الأولى بيانية، والثانية زائدة انتهى.
والحديث ظاهر في اختصاص ذلك بالمسلم، وهو واضح، فإن الكافر ليس من أهل الأجور، لكن لو مات له أولاد في حال الكفر، ثم أسلم بعد ذلك، هل ينفعه ما مضى من موتهم في زمن كفره، أو لا بدّ أن يكون موتهم في حالة إسلامه؟ قد يدلّ للأول قوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام رضي الله عنه: "أسلمت على ما أسلفت من خير" لَمَّا قال له: أرأيتَ أمورًا كنتُ أتحنّث بها في الجاهلية، هل لي فيها من شيء؟.
لكن قد جاءت أحاديث فيها تقييد ذلك بكونه في الإسلام، فالرجوع إليها أولى، ففي "مسند أحمد" بإسناد صحيح عن امرأة، يقال لها: رجاء، قالت: كنت عند رسول اللَّه
1873 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ، ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (يوسف بن حماد) الْمَعْنِيّ -بفتح الميم، وسكون المهملة، ثم نون، وتشديد الياء- أبو يعقوب البصريّ، ثقة [10].
وثقه النسائي، وابن حبّان، وأبو بكر البزّار، ومسلمة بن قاسم. قال ابن أبي عاصم: مات سنة (245) روى عن مسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه. وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط، بوقم (1873) و (2823) و (4485) و (4651) و (5187) و (5500).
2 - (عبد الوارث) بن سعيد التَّنُّوريّ البصريّ، ثقة ثبت [8] 6/ 6.
3 - (عبد العزيز) بن صُهيب البُنَانيّ البصريّ، ثقة [4] 17/ 1643.
4 - (أنس) بن مالك رضي الله عنه 6/ 6.
لطائف هذا الإسناد:
منها. أنه من رباعيات المصنف رحمه الله، وهو (111) من رباعيات الكتاب. ومنها: أنه مسلسل بثقاة البصريين. ومنها. أن فيه أنسًا رضي الله عنه أحد المكثرين السبعة، روى (2286) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة رضي الله عنهم بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ) "من" زائدة، و"مسلم" اسم "ما" الحَجازية، أو مبتدأ على أنها تميمية، والخبر جملة الاستثناء، لأنه مفرّغ. وللبخاريّ: "ما من الناس من مسلم"، فقال في "الفتح": "من" الأولى بيانية، والثانية زائدة انتهى.
والحديث ظاهر في اختصاص ذلك بالمسلم، وهو واضح، فإن الكافر ليس من أهل الأجور، لكن لو مات له أولاد في حال الكفر، ثم أسلم بعد ذلك، هل ينفعه ما مضى من موتهم في زمن كفره، أو لا بدّ أن يكون موتهم في حالة إسلامه؟ قد يدلّ للأول قوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام رضي الله عنه: "أسلمت على ما أسلفت من خير" لَمَّا قال له: أرأيتَ أمورًا كنتُ أتحنّث بها في الجاهلية، هل لي فيها من شيء؟.
لكن قد جاءت أحاديث فيها تقييد ذلك بكونه في الإسلام، فالرجوع إليها أولى، ففي "مسند أحمد" بإسناد صحيح عن امرأة، يقال لها: رجاء، قالت: كنت عند رسول اللَّه
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 357)