غياث، وسفيان الثوريّ، وشريك القاضي، ومحمد بن جابر السُّحَيميّ. ذكره ابن حبّان في "الثقات".
قال الحافظ: ونسبه ابن خلفون، فقال: طلق بن معاوية بن الحارث بن ثعلبة، كان معاوية ممن شهد القادسية. وفي "الأربعين" للجَوْزَقيّ: عن عمر بن حفص بن طلق بن معاوية بن الحارث بن ثعلبة، وكان ممن شهد بدرًا انتهى.
روى له البخاريّ في "الأدب المفرد"، ومسلم، والمصنف حديثَ الباب فقط.
5 - (أبو زرعة) بن عمرو بن جرير، اسمه هَرِم، وقيل: غيره البجليّ الكوفي، ثقة [3] 43/ 50.
6 - (أبو هريرة) رضي الله عنه 1/ 1. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وأنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فمروزيّ، وفيه رواية الراوي، عن جدّه، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة أحد المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنه (قَالَ: جَاءَتَ امْرَأَةْ) لم تُسمّ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بِابْنِ لَهَا يَشْتَكِي) أي يتوجع من مرض حلّ به (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَخافُ عَلَيْهِ) أي الموتَ (وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَلَاَثةً) أي مات لي قبله ثلاثة من الأولاد (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَقَدِ احْتَظَرْتِ) أي احتميت، وامتنعتِ، قال المجد اللغويّ رحمه الله: حَظَرَ الشيءَ، وعليه: مَنَعَه، وحَجَرَه، واتخذ حَظِيرةً، كاحتَظَرَ، والمالَ حبسه فيها، والشيءَ حازه، والْحَظِيرةُ: جَرِينُ التمرِ، والمحيطُ بالشيء، خشبًا، أو قصبًا. انتهى(1).
وقال ابن الأثير رحمه الله: والاحتظار فِعلُ الحِظَار، أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار، يَقِيك حَرَّها، ويؤمّنك دخولها انتهى(2).
(بِحِظَارٍ شَدِيد) بفتح الحاء المهملة، وكسرها: هو ما يُجعل حول البستان، من شجر ونحوه، وقال المجد رحمه الله: الْحِظَارَ، ككتاب: الحائط، وُيفتَحُ، وما يُعمَل للإبل من شجر، ليقيها البرد انتهى. وفي نسخة: "بحظارة شديدة" (مِنَ النَّارِ) متعلق بـ "احتظرت". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) - "ق" في مادة حظر.
(2) - "النهاية" ج 1 ص 404.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 366)