وفي رواية أصحاب "السنن" الأربعة: "كفن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض يمانية، كُرْسُف، ليس فيها قميص، ولا عمامة"، فذُكِر لعائشة قولهم: في ثوبين، وبرد حبرة؟ فقالت: قد أُتي بالبرد، ولكنهم رَدُّوه، ولم يكفنوه فيه. وقال الترمذيّ: حسن صحيح، وفي رواية للبيهقيّ: "في ثلاثة أثواب سحولية جُدُد".
وأخرج أبو داود في "سننه" عنها: "أُدرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد، حِبَرة، ثم أخرج عنه". وهو حديث صحيح.
وفيه أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما: "في ثلاثة أثواب نجرانيّة، الحلّة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه". قال عثمان -يعني ابن أبي شيبة-: "في ثلاثة أثواب، حلة حمراء، وقميصه الذي مات فيه". قال الحافظ رحمه الله: تفرد به يزيد بن أبي زياد، وقد تغير، وهذا من ضعيف حديثه.
وفي رواية لابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "كُفِّنَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة رياط(1)، بيض، سحولية". وهو حديث حسن.
وفي رواية عن ابن عباس، قال: "كُفِّنَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه، وحُلّة نجرانية". وهو حديث ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم الكلام عليه قريبًا.
وفي "مسند أحمد" عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كفّن في ثلاث رياط بيض يمانية". وفيه أيضًا، عن ابن عباس: "كُفن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثوبين أبيض، وبرد أحمر". وانفرد أحمد بالحديثين.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أما الأول، فرجاله ثقات، وأما الثاني ففيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، سيئ الحفظ، وأيضًا لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث، كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، وليس هذا منها، فهو ضعيف.
وعند أبي سعيد بن الأعرابي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: "كُفن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ريطتين، وبرد نجرانيّ". وعند ابن عساكر: "كفّن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب، ليس فيها قميص، ولا قباء، ولا عمامة".
وروى ابن أبي شيبة، وأحمد، والبزّار عن علي: رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كفّن في سبعة أثواب".
قال الحافظ رحمه الله: وهو من رواية عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن ابن الحنفية،--------------------------------------------
(1) - جمع ريطة، وهي الملاءة، إذا كانت قطعة واحدة، ولم تكن لفقتين، وقيل: كل ثوب رقيق ليّن. اهـ سندي.
وأخرج أبو داود في "سننه" عنها: "أُدرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد، حِبَرة، ثم أخرج عنه". وهو حديث صحيح.
وفيه أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما: "في ثلاثة أثواب نجرانيّة، الحلّة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه". قال عثمان -يعني ابن أبي شيبة-: "في ثلاثة أثواب، حلة حمراء، وقميصه الذي مات فيه". قال الحافظ رحمه الله: تفرد به يزيد بن أبي زياد، وقد تغير، وهذا من ضعيف حديثه.
وفي رواية لابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "كُفِّنَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة رياط(1)، بيض، سحولية". وهو حديث حسن.
وفي رواية عن ابن عباس، قال: "كُفِّنَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه، وحُلّة نجرانية". وهو حديث ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم الكلام عليه قريبًا.
وفي "مسند أحمد" عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كفّن في ثلاث رياط بيض يمانية". وفيه أيضًا، عن ابن عباس: "كُفن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثوبين أبيض، وبرد أحمر". وانفرد أحمد بالحديثين.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أما الأول، فرجاله ثقات، وأما الثاني ففيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، سيئ الحفظ، وأيضًا لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث، كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، وليس هذا منها، فهو ضعيف.
وعند أبي سعيد بن الأعرابي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: "كُفن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ريطتين، وبرد نجرانيّ". وعند ابن عساكر: "كفّن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب، ليس فيها قميص، ولا قباء، ولا عمامة".
وروى ابن أبي شيبة، وأحمد، والبزّار عن علي: رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كفّن في سبعة أثواب".
قال الحافظ رحمه الله: وهو من رواية عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن ابن الحنفية،--------------------------------------------
(1) - جمع ريطة، وهي الملاءة، إذا كانت قطعة واحدة، ولم تكن لفقتين، وقيل: كل ثوب رقيق ليّن. اهـ سندي.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 21)