ابن المرابط بمدّ الهمزة، وكسر الذال، على وزن الفاعل. قال الحافظ: والأول أوجه، والمعنى الإعلام بالجنازة، إذا انتهى أمرها، ليُصَلَّى عليها انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: تفسير الإذن بالإعلام فيه نظر، وإنما هو العلم، لأن
أَذِن بالشيء معناه عَلِمَ به، كما قدّمنه قريبًا، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
1907 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مِسْكِينَةً، مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَرَضِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَعُودُ الْمَسَاكِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي» ،
فَأُخْرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلاً، وَكَرِهُوا، أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْهَا، فَقَالَ: «أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ لَيْلاً، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ، عَلَى قَبْرِهَا، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقة الثبت [10] 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس الإمام المدني الحجة المشهور [7] 7/ 7.
3 - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري الإمام الحجة الشهير [4] 1/ 1.
4 - (أبو أمامة بن سهل بن حُنيف) واسمه أسعد الأنصاريّ المدني، له رؤية، لا سماع، مات سنة (100) عن (92) سنة. روى له الجماعة 8/ 509 واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: هذا الإسناد ليس من رباعيات المصنف؛ لأنه مرسلٌ، فهو من خماسياته، فتنبه. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) -بضم همزة "أمامة"، و"سهل" بفتح، فسكون، و"حُنيف" بضم المهملة، وفتح النون، وسكون التحتية، وبالفاء- وأبو أمامة هذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم لما وُلد قبل موته بسنتين باسم جدّه، أسعد بن زُرَارة، وكناه، فهو صحابي، من حيث الرؤية، تابعيّ، من حيث الرواية، وأبوه صحابي شهير بدريّ رضي الله عنه (أنَّهُ أَخْبَرَهُ) أي أخبر أبو أمامة ابنَ شهاب (أَنَّ مِسْكِينَةً) لا يُعرف اسمها، ويحتمل أن تكون هي المرأة التي كانت تكنُس المسجد النبويّ، فقد ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج 3 ص 454.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: تفسير الإذن بالإعلام فيه نظر، وإنما هو العلم، لأن
أَذِن بالشيء معناه عَلِمَ به، كما قدّمنه قريبًا، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
1907 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مِسْكِينَةً، مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَرَضِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَعُودُ الْمَسَاكِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي» ،
فَأُخْرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلاً، وَكَرِهُوا، أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْهَا، فَقَالَ: «أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ لَيْلاً، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ، عَلَى قَبْرِهَا، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقة الثبت [10] 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس الإمام المدني الحجة المشهور [7] 7/ 7.
3 - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري الإمام الحجة الشهير [4] 1/ 1.
4 - (أبو أمامة بن سهل بن حُنيف) واسمه أسعد الأنصاريّ المدني، له رؤية، لا سماع، مات سنة (100) عن (92) سنة. روى له الجماعة 8/ 509 واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: هذا الإسناد ليس من رباعيات المصنف؛ لأنه مرسلٌ، فهو من خماسياته، فتنبه. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) -بضم همزة "أمامة"، و"سهل" بفتح، فسكون، و"حُنيف" بضم المهملة، وفتح النون، وسكون التحتية، وبالفاء- وأبو أمامة هذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم لما وُلد قبل موته بسنتين باسم جدّه، أسعد بن زُرَارة، وكناه، فهو صحابي، من حيث الرؤية، تابعيّ، من حيث الرواية، وأبوه صحابي شهير بدريّ رضي الله عنه (أنَّهُ أَخْبَرَهُ) أي أخبر أبو أمامة ابنَ شهاب (أَنَّ مِسْكِينَةً) لا يُعرف اسمها، ويحتمل أن تكون هي المرأة التي كانت تكنُس المسجد النبويّ، فقد ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج 3 ص 454.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 65)