مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي أمامة بن سهل رضي الله عنه هذا صحيح.
فإن قلت: كيف يصحّ، وهو مرسل، لأن أبا أمامة، وإن كان له شرف الرؤية، إلا أنه تابعي من حيث الرواية؟.
قلت: له شواهد كثيرة، يصحّ بها، وقد استوفى الكلام عليه الحافظ أبو عمر ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- في كتابه "التمهيد"، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: رُويت الصلاة على القبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، من ستة وجوه حسانٍ كلُّهَا، ثم قال أبو عمر: هي حديثُ سهل بن حُنيف، وحديثُ سعد بن عبادة، وحديث أبي هريرة، روي من طرق، وحديث عامر بن ربيعة، وحديث أنس، وحديث ابن عباس رضي الله عنهم، ثم خرّج أحاديث هؤلاء، فأجاد، وأفاد -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. والحاصل أن حديث أبي أمامة، وإن كان مرسلًا، فهو صحيح، لما له من الشواهد المذكورة. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -43/ 1907 - و 71/ 1969 و 76/ 1981 وفي "الكبرى" 43/ 2034 و 71/ 2096 و 76/ 2107. وأخرجه (مالك في "الموطإ") 531.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو مشروعية الإذن بالجنازة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ماتت، فآذنوني". ومنها: مشروعية عيادة المريض. ومنها: مشروعية عيادة الرجال النساء. ومنها: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع في عيادة الفقراء والمساكين. ومنها: أنه ينبغي للأشراف عيادة الفقراء، أسوة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الخلق الجميل في العفو، وأنه أمر أصحابه، فلم يفعلوا ما أمرهم به، فلم يعاتبهم. ومنها: أن عصيان الإنسان لأميره، سلطانا كان، أو غيره إذا أراد بعصيانه بِرَّه، وتعظيمه، وإكرامه، أن ذلك لا يُعدّ عليه ذنبًا. ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم كان لا ينتقم ممن يَعصيه، إلا أن تُنتهك حرمة من حرمات اللَّه سبحانه وتعالى، فينتقم للَّه بها، كما ثبت ذلك عن عائشة رضي الله عنها. ومنها: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يَعلَم الغيب عنه، إلا أن يُطلِعه اللَّه تعالى عليه. ومنها: جواز الدفن بالليل، وسيأتي له بحثٌ خاصّ في- 89/ 2013 و 2014 - إن شاء اللَّه تعالى. ومنها: الصلاة على القبر، وسيأتي له باب خاصّ به أيضًا في -94/ 2522 - ويأتي ذكر اختلاف العلماء هناك، إن شاء اللَّه تعالى. ومنها: أن التكبير على الجنائز أربع تكبيرات، وسيأتي له باب خاصّ أيضًا في 76/ 1980 و 1981 و 1982 - . ومنها: أن سنة الصلاة على القبر
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي أمامة بن سهل رضي الله عنه هذا صحيح.
فإن قلت: كيف يصحّ، وهو مرسل، لأن أبا أمامة، وإن كان له شرف الرؤية، إلا أنه تابعي من حيث الرواية؟.
قلت: له شواهد كثيرة، يصحّ بها، وقد استوفى الكلام عليه الحافظ أبو عمر ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- في كتابه "التمهيد"، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: رُويت الصلاة على القبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، من ستة وجوه حسانٍ كلُّهَا، ثم قال أبو عمر: هي حديثُ سهل بن حُنيف، وحديثُ سعد بن عبادة، وحديث أبي هريرة، روي من طرق، وحديث عامر بن ربيعة، وحديث أنس، وحديث ابن عباس رضي الله عنهم، ثم خرّج أحاديث هؤلاء، فأجاد، وأفاد -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. والحاصل أن حديث أبي أمامة، وإن كان مرسلًا، فهو صحيح، لما له من الشواهد المذكورة. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -43/ 1907 - و 71/ 1969 و 76/ 1981 وفي "الكبرى" 43/ 2034 و 71/ 2096 و 76/ 2107. وأخرجه (مالك في "الموطإ") 531.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو مشروعية الإذن بالجنازة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ماتت، فآذنوني". ومنها: مشروعية عيادة المريض. ومنها: مشروعية عيادة الرجال النساء. ومنها: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع في عيادة الفقراء والمساكين. ومنها: أنه ينبغي للأشراف عيادة الفقراء، أسوة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الخلق الجميل في العفو، وأنه أمر أصحابه، فلم يفعلوا ما أمرهم به، فلم يعاتبهم. ومنها: أن عصيان الإنسان لأميره، سلطانا كان، أو غيره إذا أراد بعصيانه بِرَّه، وتعظيمه، وإكرامه، أن ذلك لا يُعدّ عليه ذنبًا. ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم كان لا ينتقم ممن يَعصيه، إلا أن تُنتهك حرمة من حرمات اللَّه سبحانه وتعالى، فينتقم للَّه بها، كما ثبت ذلك عن عائشة رضي الله عنها. ومنها: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يَعلَم الغيب عنه، إلا أن يُطلِعه اللَّه تعالى عليه. ومنها: جواز الدفن بالليل، وسيأتي له بحثٌ خاصّ في- 89/ 2013 و 2014 - إن شاء اللَّه تعالى. ومنها: الصلاة على القبر، وسيأتي له باب خاصّ به أيضًا في -94/ 2522 - ويأتي ذكر اختلاف العلماء هناك، إن شاء اللَّه تعالى. ومنها: أن التكبير على الجنائز أربع تكبيرات، وسيأتي له باب خاصّ أيضًا في 76/ 1980 و 1981 و 1982 - . ومنها: أن سنة الصلاة على القبر
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 67)