زاد في رواية أحمد: "قال: واللَّه، ما أدري، مِنْ تَأذٍّ بها، أو من تضايق المكان، ولا أحسبها، إلا يهوديا، أو يهودية، وما سألنا عن قيامه صلى الله عليه وسلم ".
يعني أنه لم يعلم سبب قيام النبي صلى الله عليه وسلم، هل لأجل تأذيه بالجنازة، فأراد أن يبتعد عن أذاها، أو لأجل ضيق مكان مرورها، فأراد أن يُوسّع لها.
وهذا يدلّ على أن يزيد بن ثابت رضي الله عنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "إذا رأيتم الجنازة، فقوموا"، وأيضا أنه لم يره قائمًا إلّا في ذلك اليوم، وهذا لا ينافي إثبات من نقله عنه صلى الله عليه وسلم قولا، وفعلاً من الصحابة الآخرين، كما تقدّم، فقدّم المثبتون عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث يزيد بن ثابت رضي الله عنه هذا صحيح الإسناد، إلا أنه اختلف في سماع خارجة عنه، والذي يظهر لي أنه لم يسمع منه؛ لأنه مات في حرب اليمامة زمن أبي بكر رضي الله عنه، ومات خارجة سنة (99) أو سنة (100) وهو ابن (70) سنة، كما يظهر من ترجمته في "تهذيب الكمال" جـ 8 ص 12، فتكون ولاته سنة (29) أو (30) في خلافة عثمان رضي الله عنه، فلا يمكن أن يلقى عمه. واللَّه تعالى أعلم.
وهو من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، أخرجه هنا -45/ 1920 - وفي "الكبرى" 45/ 20470 وأخرجه أحمد -18959 - . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
46 - (الْقِيَامُ لِجَنَازَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ (1))
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أراد -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- بأهل الشرك ما يعمّ الذمّيّين، من اليهود، والنصارى، والمشركين، وغيرهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
1921 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمُرَّ عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَقَالَا: مُرَّ عَلَى--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة "لجنازة المشركين".
يعني أنه لم يعلم سبب قيام النبي صلى الله عليه وسلم، هل لأجل تأذيه بالجنازة، فأراد أن يبتعد عن أذاها، أو لأجل ضيق مكان مرورها، فأراد أن يُوسّع لها.
وهذا يدلّ على أن يزيد بن ثابت رضي الله عنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "إذا رأيتم الجنازة، فقوموا"، وأيضا أنه لم يره قائمًا إلّا في ذلك اليوم، وهذا لا ينافي إثبات من نقله عنه صلى الله عليه وسلم قولا، وفعلاً من الصحابة الآخرين، كما تقدّم، فقدّم المثبتون عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث يزيد بن ثابت رضي الله عنه هذا صحيح الإسناد، إلا أنه اختلف في سماع خارجة عنه، والذي يظهر لي أنه لم يسمع منه؛ لأنه مات في حرب اليمامة زمن أبي بكر رضي الله عنه، ومات خارجة سنة (99) أو سنة (100) وهو ابن (70) سنة، كما يظهر من ترجمته في "تهذيب الكمال" جـ 8 ص 12، فتكون ولاته سنة (29) أو (30) في خلافة عثمان رضي الله عنه، فلا يمكن أن يلقى عمه. واللَّه تعالى أعلم.
وهو من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، أخرجه هنا -45/ 1920 - وفي "الكبرى" 45/ 20470 وأخرجه أحمد -18959 - . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
46 - (الْقِيَامُ لِجَنَازَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ (1))
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: أراد -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- بأهل الشرك ما يعمّ الذمّيّين، من اليهود، والنصارى، والمشركين، وغيرهم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
1921 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمُرَّ عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَقَالَا: مُرَّ عَلَى--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة "لجنازة المشركين".
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 98)