واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا - 52/ 1938 - وفي "الكبرى" -52/ 2065 - وأخرجه (خ) 1240 (م) 2162 (د) 5030 (ت) 2737 (ق) 1435 (أحمد) 27511 و 10583. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
(منها): وجوب التناصر، والتعاون بين المؤمنين، لأنهم كالبنيان، كما شبههم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشدّ بعضه بعضًا، وشبّك بين أصابعه"، متفق عليه. وكالجسد الواحد، كما شبههم به أيضًا، حيث قال صلى الله عليه وسلم،: "مثل المؤمنين في توادّهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، مثلُ الجسد، إذا اشتكى عضوٌ منه تداعى له سائر الجسد بالسَّهَرِ والحمّى". متفق عليه أيضًا، واللفظ لمسلم.
(ومنها): وجوب عيادة المريض (ومنها): شهوده إذا مات، لتجهيزه، والصلاة عليه ودفنه، وهو على الكفاية (ومنها): إجابة دعوته، ويأتي بيان مذاهب العلماء في حكمه في المسائل الآتية في الباب التالي. (ومنها): إلقاء السلام عليه إذا لقيه، وهو على الكفاية، كما تقدّم (ومنها): تشميته إذا عطس، وحمد اللَّه تعالى، وسيأتي تمام الكلام عليه في الباب التالي، إن شاء اللَّه تعالى (ومنها): النصيحة له في جميع أحواله، في الغيب والشهادة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌53 - الأمْرُ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ
1939 - (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ(1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ح وَأَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة إسقاط قوله: "البلخيّ".

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 139)